شرح
أقول : يريد إن من انتسب إلى هاشم بالأم إذا كان أبوه غير هاشمي ، هل يستحق
الخمس أم لا ؟ بالأول قال علم الهدى ( 1 ) لأن الأصل في الإطلاق الحقيقة ، وقد ثبت
إطلاقه ( عليه السلام ) في الحسنين ( عليهما السلام ) : ( هذان ابناي قاما أو قعدا ) ( 2 ) .
وأجيب : بأن الإطلاق يقتضي الحقيقة مع عدم المعارض ، وهو موجود سيأتي في
حجة المانعين .
وبالثاني قال الشيخ في النهاية ( 3 ) ، والمبسوط ( 4 ) ، واختاره ابن حمزة ( 5 ) ، وابن
إدريس ( 6 ) ، والمصنف ( 7 ) ، والعلامة ( 8 ) .
احتجوا : بأن الانتساب إنما يصدق حقيقة إذا كان من جهة الأب عرفا ، ألا
تراهم يقولون فلان بن فلان ، ويرفعون في نسبه إلى الآباء ، ولا يقولون فلان بن
هامش
( 1 ) المختلف : ص 205 ، في قسمة الخمس ، س 31 ، قال : " وذهب السيد المرتضى إلى أن ابن البنت ،
ابن حقيقة ، ومن أوصى بمال لولد فاطمة ، دخل فيه أولاد بنيها وأولاد بناتها حقيقة ، وكذا لو أوقف " .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، ص 129 ، الحديث 14 .
وفي علل الشرايع : ج 1 ، ص 211 ، باب 159 ، العلة التي من أجلها صالح الحسن بن علي صلوات الله
عليه معاوية بن أبي سفيان وداهنه ولم يجاهده حديث 2 وفيهما : إمامان قاما .
( 3 ) النهاية : ص 199 ، باب قسمة الغنائم والأخماس ، س 9 ، قال : " وإن كان ممن أبوه من غير
أولادهم وأمة منهم لم يحل له الخمس " . انتهى
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 262 ، فصل في ذكر قسمة الأخماس ، س 13 ، قال : " ومن كانت أمه هاشمية
وأبوه عاميا لا يستحق شيئا " .
( 5 ) الوسيلة : كتاب الخمس ، قال : " والثاني من ولده هشم من الطرفين أو من الأب خاصة " .
( 6 ) السرائر : ص 115 ، باب قسمة الغنائم والأخماس ومن يستحقها س 35 ، قال : " وإن كان ممن أبوه
من غير أولادهم وأمه منهم لم يحل له الخمس وحلت له الزكاة " .
( 7 ) المعتبر : ص 295 ، مصرف الخمس ، س 10 ، قال في البحث الخامس : " وفي استحقاق من ينسب
إليه بالأم قولان أحدهما المنع وهو الأظهر " .
( 8 ) المختلف : ص 205 ، في قسمة الخمس ، ص 34 ، س 33 ، قال : " والأقرب الأول " أقول أي المنع .