وفي استحقاق من ينسب إليه بالأم قولان ، أشبههما أنه لا يستحق .
شرح
( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا أتاه المغنم أخذ صفوه
وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس
بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس
الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين
وأبناء السبيل ، يعطى كل واحد منهم خمسا ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول
( عليه السلام ) ( 1 ) .
ولا نعرف بها عاملا من الأصحاب ، وليست حجة قاطعة ، لأنها حكاية فعله
( عليه السلام ) ، فلعله رضي بدون حقه توفيرا للباقي على باقي المستحقين ، وليس
في الحديث دلالة على أن الواجب ذلك ، كذا قال العلامة في المختلف ( 2 ) .
وبمثله أجاب الشيخ في الإستبصار ( 3 ) .
وفي هذا الجواب نظر ، لأن تمام الحديث وهو قوله ( عليه السلام ) : والإمام يأخذ
كما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، يمنع ذلك ، إذ هو خبر في معنى الأمر ، كقوله
تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن ) ( 4 ) .
والأول أرجح ، لكونه قول معظم الأصحاب ، بل جميعهم ، فيكون أولى ، لقول
الصادق ( عليه السلام ) : ( خذ ما اشتهر بين أصحابك ودع ما ندر ) ( 5 ) .
قال طاب ثراه : وفي استحقاق من ينسب إليه بالأم قولان : أشبهما أنه لا
يستحق .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 128 ، باب 37 ، قسمة الغنائم ، الحديث 1 . وفيه : جميعا بدل خمسا .
( 2 ) المختلف : ص 204 ، في الخمس ، س 32 ، قال : " والجواب أنه حكاية فعله ( عليه السلام ) " . انتهى
( 3 ) الإستبصار : ج 2 ، ص 57 ، باب 31 ، كيفية قسمة الخمس .
( 4 ) سورة البقرة : الآية 233 .
( 5 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، ص 129 ، ولاحظ ذيله .