تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ولا يجب في الكنز حتى تبلغ قيمته عشرين دينارا ، وكذا يعتبر في المعدن على رواية البزنطي ، ولا في الغوص حتى تبلغ دينارا ، ولا في أرباح التجارات إلا فيما فضل منها عن مؤونة السنة له ولعياله ، ولا يعتبر في الباقية مقدار .
شرح
أنفسكم دعائنا ما قدرتم عليه ، فإن إخراجه مفتاح رزقكم ، وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم فالمسلم من يفي لله بما عاهد عليه وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام ( 1 ) . وعن محمد بن يزيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس ؟ فقال : ما أمحل هذا ، تمحضونا المودة بألسنتكم وتزوون عنا حقا جعله الله لنا ، وهو الخمس ، لا نجعل أحدا منكم في حل ( 2 ) . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول يا رب خمسي ، وقد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم وليزكوا أولادهم ( 3 ) ، والأخبار في هذا المعنى كثيرة . وأما الإجماع : فمن عامة علماء الإمامية لا يختلفون فيه . قال طاب ثراه : ولا يجب في الكنز حتى تبلغ قيمته عشرين دينارا ، وكذا يعتبر في المعدن على رواية البزنطي . أقول : للأصحاب في اعتبار النصاب في المعدن ثلاثة أقوال .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 139 ، باب 39 ، الزيادات ، الحديث 17 ، وفيه : " إلى بعض موالي أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) " . ( 2 ) التهذيب : ج 4 ، ص 140 ، باب 39 ، الزيادات ، الحديث 18 ، وفيه : " وجعلنا له وهو الخمس " . ( 3 ) التهذيب : ج 4 ، ص 136 ، باب 39 ، الزيادات ، الحديث 4 .