ولا يجب في الكنز حتى تبلغ قيمته عشرين دينارا ، وكذا يعتبر في المعدن على
رواية البزنطي ، ولا في الغوص حتى تبلغ دينارا ، ولا في أرباح التجارات إلا
فيما فضل منها عن مؤونة السنة له ولعياله ، ولا يعتبر في الباقية مقدار .
شرح
أنفسكم دعائنا ما قدرتم عليه ، فإن إخراجه مفتاح رزقكم ، وتمحيص ذنوبكم ، وما
تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم فالمسلم من يفي لله بما عاهد عليه وليس المسلم من
أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام ( 1 ) .
وعن محمد بن يزيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا
( عليه السلام ) ، فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس ؟ فقال : ما أمحل هذا ،
تمحضونا المودة بألسنتكم وتزوون عنا حقا جعله الله لنا ، وهو الخمس ، لا نجعل أحدا
منكم في حل ( 2 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إن أشد ما فيه الناس
يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول يا رب خمسي ، وقد طيبنا ذلك لشيعتنا
لتطيب ولادتهم وليزكوا أولادهم ( 3 ) ،
والأخبار في هذا المعنى كثيرة .
وأما الإجماع : فمن عامة علماء الإمامية لا يختلفون فيه .
قال طاب ثراه : ولا يجب في الكنز حتى تبلغ قيمته عشرين دينارا ، وكذا يعتبر
في المعدن على رواية البزنطي .
أقول : للأصحاب في اعتبار النصاب في المعدن ثلاثة أقوال .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 139 ، باب 39 ، الزيادات ، الحديث 17 ، وفيه : " إلى بعض موالي أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) " .
( 2 ) التهذيب : ج 4 ، ص 140 ، باب 39 ، الزيادات ، الحديث 18 ، وفيه : " وجعلنا له وهو الخمس " .
( 3 ) التهذيب : ج 4 ، ص 136 ، باب 39 ، الزيادات ، الحديث 4 .