شرح
ولما كانت اليد العليا في مظنة الشرف والفضل ، أتى بلام الملك والشركة ،
وبدأ تعالى فيه بنفسه ، تسلية لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) وحطا للغضاضة عنه وعن ذريته ،
فقال تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى
واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 1 ) .
ثم أكد وجوبه على الأمة وبالغ في حضهم على الخروج منه ، فقال تعالى : ( إن
كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان ) ( 2 ) .
فجعله شرط الإيمان ، ولم يفعل مثل ذلك في الزكاة .
ووجوبه ثابت بالكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول
ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على
عبدنا يوم الفرقان ) ( 3 ) .
وقوله تعالى : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى
واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 4 ) .
وأما السنة : فكثير ، فمن طريق العامة قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ما لم يكن في
طريق مأتي أو قرية عامرة ، ففيه وفي الركاز الخمس ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن
قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول كلاما كثيرا ، ثم
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 41 .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 41 .
( 3 ) سورة الأنفال : الآية 41 .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ، ص 180 ، ولفظه " قال : ما يوجد في الخرب العادي قال فيه وفي الركاز
الخمس وفي ص 186 ، قال يا رسول الله فالكنز نجده في الخرب وفي الآرام ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فيه وفي الركاز الخمس " .