شرح
قال : وأعطهم من ذلك كله سهم ذي القربى الذين قال الله تعالى : ( إن كنتم آمنتم
بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ) ( 1 ) نحن والله عني بذي
القربى وهم الذين قرنهم الله بنفسه وبنبيه فقال : فإن لله خمسه وللرسول ولذي
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ( 2 ) منا خاصة ، ولم يجعل لنا في سهم
الصدقة نصيبا ، أكرم نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي الناس ( 3 ) .
وروى محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيده الرجل من قليل
وكثير من جميع الضروب ، وعلى الصناع وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : الخمس
بعد المؤونة ( 4 ) .
وفي رواية علي بن مهزيار وقد اختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا : يجب
على الضياع الخمس بعد المؤونة مؤونة الضيعة وخراجها ، لا مؤونة الرجل وعياله ؟ فكتب
وقرأه علي بن مهزيار عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان ( 5 )
وروى محمد بن يزيد الطبري قال : كتب رجل من تجار فارس ، من بعض موالي
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، يسأله الإذن في الخمس ، فكتب إليه : بسم الله
الرحمن الرحيم ، إن الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب وعلى الخلاف العقاب ،
لا يحل مال إلا من وجه أحله الله ، إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى
موالينا وما نبذل ونشتري من أعراضنا ممن تخاف سطوته ، فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 41 .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 41 .
( 3 ) التهذيب : ج 4 ، ص 126 ، باب 36 ، تمييز أهل الخمس ومستحقه ممن ذكر الله في القرآن ، الحديث
3 وفيه : أكرم الله نبيه .
( 4 ) التهذيب : ج 4 ، ص 123 ، باب 35 ، الخمس والغنائم ، الحديث 9 وفيه : ما يستفيد الرجل .
( 5 ) التهذيب : ج 4 ، ص 123 ، باب 35 ، الخمس والغنائم ، قطعة من حديث 11 .