كتاب الخمس
وهو يجب في غنائم دار الحرب ، والكنائز ، والمعادن ، والغوص ،
وأرباح التجارات ، وأرض الذمي إذا اشتراها من مسلم ، وفي الحرام إذا
اختلط بالحلال ولم يتميز .
شرح
مقدمة
لما فرض الله سبحانه الزكاة لسد خلة الفقراء ، وجبر حال المساكين ، وكان
ذلك طهارة للأغنياء بتكفير ذنوبهم ، قال تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة
تطهرهم ) ( 1 ) ، ولما كان المطهر للشئ يحمل وسخه غالبا ، قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : ( الصدقة أوساخ الناس ) ( 2 ) فأكرم الله سبحانه نبيه
( صلى الله عليه وآله ) ومحاويج ذريته عن التلبس بأوساخ أمته ، لشرف منصبه وعلو
درجته ، فعوضه عنها بالخمس وزاد فيه ، إذ هي ربع العشر ، وجعل موضوع أكثر من
موضعها وشروطه أقل من شروطها ، توسعة عليه وعلى ذريته .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 103 .
( 2 ) صحيح مسلم : ج 2 ، كتاب الزكاة ، باب 51 ، باب ترك استعمال آل التبي على الصدقة ، قطة من
حديث 167 و 168 ولفظه ( إنما هي أوساخ الناس ) .