الخامسة : أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول ، وقيل : ما
يجب في الثاني ، والأول أظهر . ولا حد للأكثر ، فخير الصدقة ما أبقت
غنى .
السادسة : يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيار ، ولا بأس أن
يعود إليه بميراث وشبهه .
شرح
وقال العلامة في التذكرة : ولو قيل يرثه الإمام كان وجها ، لأن الفقراء لا
يملكون ، ثم ساق كلام المصنف إلى أن قال : والرواية ضعيفة السند ، لأن في طريقها
ابن فضال ، وابن بكير ، وهما فطحيان ( 1 ) وتوقف في المختلف ( 2 ) .
قال طاب ثراه : أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول ، وقيل : ما يجب
في الثاني ، والأول أظهر .
أقول : هنا ثلاثة أقوال :
( ألف ) : إن أقله ما يجب في النصاب الأول خمسة دراهم ، أو نصف دينار . وهو
مذهب الشيخين ( 3 ) ، وابني بابويه ( 4 ) ، والمرتضى في الإنتصار ( 5 ) ، واختاره
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 1 ، ص 246 ، كتاب الزكاة ، في اللواحق ، س 3 .
( 2 ) المختلف : ص 191 ، المقصد الرابع من كتاب الزكاة ، س 30 ، قال بعد نقل الأقوال : " وبالجملة
فهذه المسألة نحن فيها من المتوقفين " .
( 3 ) المقنعة : ص 40 ، باب مقدار ما يخرج من الصدقة ، س 8 ، قال : " وأقل ما يعطى الفقير من الزكاة
المفروضة خمسة دراهم فصاعدا " . والنهاية : ص 189 ، باب مستحق الزكاة وأقل ما يعطى وأكثر ، س 2 ،
قال : " وأقل ما يعطى الفقير من الزكاة خمسة دراهم " .
( 4 ) الفقيه : ج 2 ، ص 10 ، باب 5 ، الأصناف التي تجب عليها الزكاة ، س 2 ، قال : " وقال أبي
" رضي الله عنه " في رسالته إلى : لا يجزي في الزكاة أن يعطى أقل من نصف دينار " .
( 5 ) الإنتصار : كتاب الزكاة ، قال : مسألة " ومما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يعطى الفقير الواحد
من الزكاة المفروضة أقل من خمسة دراهم " .