ولو قصر الخمس عن كفايته ، جاز أن يقبل الزكاة ولو من
غير الهاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة ، وتحل لمواليهم ، والمندوبة لا
تحرم على هاشمي ولا غيره . والذين يحرم عليهم الواجبة ولد عبد المطلب .
شرح
وبهذا العموم روايات كثيرة .
( ج ) : الاقتصار على مجانبة الكبائر ، قال المصنف في المعتبر : واقتصر آخرون منا على مجانبة الكبائر ( 1 ) ولم يشر إلى عين القائل ، ولا ذكر لسند ذلك رواية سوى رواية
داود الصيرفي قال : سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال : لا ( 2 ) .
وأنت تراها ، مع كونها مقطوعة ، تدل بمنطوقها على منع شارب الخمر ، ولا يدل
على جواز إعطاء مرتكب الصغيرة . نعم هو مفهوم عبارة أبي علي ، حيث قال : لا يجوز
إعطاء شارب خمر ، أو مقيم على كبيرة منها شيئا .
قال طاب ثراه : ولو قصر الخمس عن كفايته ، جاز أن يقبل الزكاة ولو من
غير الهاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة .
أقول : تحرم الواجبة على الهاشمي ، إذا تمكن من الخمس . ولو منع منه جاز أن
يأخذ الزكاة عند علمائنا .
وهل يتقدر بقدر الضرورة ؟ قيل : نعم ، لأنها العلة في تسويغه ، فلا يباح الأخذ
مع حصول ما يرفعها . والمراد به قوت يومه وليلته ، لا مؤونة السنة ، لأن الخمس لا
يملك منه الهاشمي ما زاد عن مؤونة السنة وهو له طلق ، فكيف ما لا يحل له إلا
مع الضرورة .
وقيل : بالجواز لأنه يدخل في قسم المستحقين ، ولا يتقدر الاعطاء في طرف
المستحق بقدره والأول أحوط .
هامش
( 1 ) المعتبر : ص 281 ، في مستحق الزكاة ، س 27 .
( 2 ) التهذيب : ج 4 ، ص 52 ، باب 13 ، مستحق الزكاة للفقر والمسكنة ، الحديث 9 ، وفيه ( داود الصرمي )