السابعة : إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة دعا لصاحبها استحبابا
على الأظهر .
شرح
على الاستحباب ( 1 ) .
واحتج الآخرون : بما رواه عبد الكريم بن عتبة الهاشمي في الحسن ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقسم صدقة أهل
البوادي ، في أهل البوادي ، وصدقه أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسمها بينهم
بالسوية ، إنما يقسمها على قدر ما يحضره منهم ، وقال : ليس في ذلك شئ موقت ( 2 )
ولعموم قوله تعالى : ( وآتوا الزكاة ) ( 3 ) ، وبأصالة براءة الذمة من التحديد .
قال المصنف : وأما قول علم الهدى ، فلم أجد به حديثا يسند إليه ، والإعراض
عن النقل المشهور من عدم المعارض ، اقتراح ، والتمسك بقوله : ( وآتوا الزكاة ) ، غير دال ،
لأنه أمر بالإيتاء ولا يدل على كيفية ذلك الإيتاء ، فيرجع فيه إلى الكيفية المنقولة ( 4 ) .
قال طاب ثراه : إذا قبض الإمام الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على الأظهر .
أقول : هذا مذهب الشيخ في المبسوط ( 5 ) ، وفي كتاب قسمة الصدقات
في الخلاف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ص 186 ، في أقل ما يعطى الفقير ، س 14 ، قال : " والأقرب عندي أن أقل ما يعطى
خمسة دراهم على سبيل الاستحباب " .
( 2 ) التهذيب : ج 4 ، ص 103 ، باب 29 ، من الزيادات في الزكاة ، الحديث 26 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 83 و 110 . سورة النساء الآية 78 . سورة النور : الآية
56 . سورة المجادلة : الآية 13 . سورة المزمل : الآية 20 .
( 4 ) المعتبر : ص 284 ، فيما يعطى المستحق من الزكاة ، س 16 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 244 ، كتاب قسمة الزكاة ، س 21 ، قال : " فذا أخذ الإمام صدقة المسلم دعا
له استحبابا " .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ، س 347 ، كتاب قسمة الصدقات ، مسألة 5 ، قال : " إذا أخذا الإمام صدقة
الأموال يستحب له أن يدعو لصاحبها " .