وأما اللواحق فمسائل :
الأولى : يجب دفع الزكاة إلى الإمام إذا طلبها ، ويقبل قول المالك لو
ادعى الإخراج ولو بادر المالك بإخراجها أجزأته . ويستحب دفعها إلى
الإمام ابتداء ، ومع فقده إلى الفقيه المأمون من الإمامية لأنه أبصر
بمواقعها .
الثانية : يجوز أن يخص بالزكاة أحد الأصناف ولو واحدا ، وقسمتها
على الأصناف أفضل ، وإذا قبضها الإمام أو الفقيه برئت ذمة المالك ولو
تلفت .
الثالثة : لو لم يجد مستحقا استحب عزلها والايصاء بها .
الرابعة : لو مات العبد المبتاع من مال الزكاة ولا وارث له ، ورثته
أرباب الزكاة ، وفيه وجه آخر ، وهذا أجود .
شرح
قال طاب ثراه : لو مات العبد المبتاع بمال الزكاة ولا وارث له ، ورثه أرباب
الزكاة ، وفيه وجه آخر ، وهذا أجود .
أقول : الأول اختيار الصدوقين ( 1 ) ، والشيخ ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وهو الظاهر
هامش
( 1 ) المقنع : أبواب الزكاة ، ص 52 ، باب العتق من الزكاة ، قال : " فإن استفاد المعتق مالا ومات فماله
لأهل الزكاة " . وفي الفقيه : ج 2 ، ص 10 ، باب 5 ، الأصناف التي تجب عليها الزكاة ، قال بعد حديث 6 :
" فإن استفاد المعتوق مالا ومات ، فماله لأهل الزكاة " .
( 2 ) النهاية : ص 188 ، باب مستحق الزكاة ، س 13 ، قال " فإن أصاب بعد ذلك مالا ولا وارث له ،
كان ميراثه لأرباب الزكاة " .
( 3 ) السرائر : ص 107 ، باب مستحق الزكاة ، س 24 ، قال : " فإن أصاب بعد ذلك مالا ثم مات ولا
وارث له ، كان ميراثه لأرباب الزكاة " .