تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
من كلام المفيد ( 1 ) ، لأنه إنما اشترى بما لهم . والوجه الآخر يرثه الإمام ، ولا نعرف قائله من الأصحاب . قال العلامة : الأول قول أكثر علمائنا ( 2 ) . وقال المصنف في المعتبر : إذا مات العبد المبتاع بمال الزكاة ولا وارث ، ورثه أرباب الزكاة وعليه علمائنا وحجتهم ما رواه عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أخرج زكاة ماله ، فلم يجد لها موضعا فاشترى بها مملوكا فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم لا بأس بذلك ، قلت : إنه أتجر واحترف فأصاب ما لا ثم مات من يرثه ؟ قال : يرثه الفقراء الذين يستحقون الزكاة ، إنما اشترى بمالهم ( 3 ) . ويمكن أن يقال : تركته للإمام ، لأن الفقراء لا يملكون العبد المبتاع بمال الزكاة ، لأنه أحد مصارفها ، فيكون كالسابية . وتضعف الرواية بأن في طريقها ابن فضال ، وهو فطحي ، وعبد الله بن بكير ، وفيه ضعف ( 4 ) . غير أن العمل بها عندي أقوى ، لمكان سلامتها عن المعارض ، وإطباق المحققين منا على العمل بها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 42 ، باب من الزيادات في الزكاة ، س 28 ، قال : " فإن استفاد المعتق بعد ذلك مالا وتوفي ولا وارث له ، كان ما ترك من المال للفقراء والمساكين من المؤمنين " . ( 2 ) التذكرة : ج 1 ، ص 246 ، كتاب الزكاة في اللواحق ، س 1 ، قال : " قال أكثر علمائنا يرثه أرباب الزكاة " . ( 3 ) التهذيب : ج 4 ، ص 100 ، باب 29 ، من الزيادات في الزكاة ، الحديث 15 . ( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب : " محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن مروان بن مسلم عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة " . ( 5 ) من قوله : قال المصنف في المعتبر : ص 284 ، إلى هنا كلام المحقق . لاحظ المعتبر ، في مستحق الزكاة ، س 4 .
المهذب البارع — صفحة 538 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي