شرح
من كلام المفيد ( 1 ) ، لأنه إنما اشترى بما لهم . والوجه الآخر يرثه الإمام ، ولا نعرف قائله من الأصحاب .
قال العلامة : الأول قول أكثر علمائنا ( 2 ) .
وقال المصنف في المعتبر : إذا مات العبد المبتاع بمال الزكاة ولا وارث ، ورثه
أرباب الزكاة وعليه علمائنا وحجتهم ما رواه عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن رجل أخرج زكاة ماله ، فلم يجد لها موضعا فاشترى بها مملوكا
فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم لا بأس بذلك ، قلت : إنه أتجر واحترف فأصاب
ما لا ثم مات من يرثه ؟ قال : يرثه الفقراء الذين يستحقون الزكاة ، إنما اشترى
بمالهم ( 3 ) .
ويمكن أن يقال : تركته للإمام ، لأن الفقراء لا يملكون العبد المبتاع بمال الزكاة ،
لأنه أحد مصارفها ، فيكون كالسابية . وتضعف الرواية بأن في طريقها ابن فضال ،
وهو فطحي ، وعبد الله بن بكير ، وفيه ضعف ( 4 ) . غير أن العمل بها عندي أقوى ،
لمكان سلامتها عن المعارض ، وإطباق المحققين منا على العمل بها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 42 ، باب من الزيادات في الزكاة ، س 28 ، قال : " فإن استفاد المعتق بعد ذلك مالا
وتوفي ولا وارث له ، كان ما ترك من المال للفقراء والمساكين من المؤمنين " .
( 2 ) التذكرة : ج 1 ، ص 246 ، كتاب الزكاة في اللواحق ، س 1 ، قال : " قال أكثر علمائنا يرثه أرباب
الزكاة " .
( 3 ) التهذيب : ج 4 ، ص 100 ، باب 29 ، من الزيادات في الزكاة ، الحديث 15 .
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب : " محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن
مروان بن مسلم عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة " .
( 5 ) من قوله : قال المصنف في المعتبر : ص 284 ، إلى هنا كلام المحقق . لاحظ المعتبر ، في مستحق
الزكاة ، س 4 .