الثامنة : سقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة ، وقيل : يسقط
سهم السبيل وعلى ما قلناه لا يسقط .
التاسعة : ينبغي أن يعطى زكاة الذهب والفضة أهل المسكنة ،
وزكاة النعم أهل التجمل ، والتوصل إلى المواصلة بها ممن يستحي من
قبولها .
شرح
للأصل ، وهو اختيار المصنف ( 1 ) ، والعلامة ( 2 ) .
وقال في كتاب الزكاة من الخلاف بالوجوب ( 3 ) لقوله تعالى : ( وصل عليهم ) ( 4 )
وحمل على الاستحباب .
قال طاب ثراه : يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة ، وقيل : يسقط سهم
السبيل ، وعلى ما قلناه : لا يسقط .
أقول : يسقط في حال الغيبة سهم السعاة ، فليس للفقيه أن ينصب عاملا ، وإن
جاز له تولى غير ذلك من الأحكام . ويسقط أيضا سهم المؤلفة ، لأنهم قوم يستمالون
للجهاد ، وهو مشروط بظهور الإمام .
وهل يسقط سهم السبيل ؟ يبنى على تفسيره ، إن قلنا أنه يشمل المصالح لم يسقط
لبقائها حال الغيبة ، وإن قلنا باختصاصه بالجهاد سقط ، وقد مر الخلاف فيه ، وقد
يمكن وجوب الجهاد على بعض الوجوه ، فيكون النصيب باقيا مع وقوع ذلك التقدير .
هامش
( 1 ) هذا مختاره في مختصر النافع ، ولكن في المعتبر ، ص 284 ، قال بالوجوب : لاحظ ص 286 ، س 29 ،
قال : لنا قوله تعالى : " وصل عليهم " والأمر للوجوب .
( 2 ) المختلف : ص 188 ، س 2 ، قال بعد نقل قول المبسوط : " وهو الأقوى " .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ، ص 323 ، كتاب الزكاة ، مسائل الخمس ، مسألة 154 ، قال بعد نقل الآية :
" وهذا أمر يقتضي الوجوب " .
( 4 ) سورة التوبة : الآية 103 .