الثاني : العدالة وقد اعتبرها قوم وهو أحوط ، واقتصر آخرون على
مجانبة الكبائر .
الثالث : ألا يكون ممن تجب نفقته كالأبوين وإن علوا ، والأولاد
وإن نزلوا ، والزوجة والمملوك ، ويعطى باقي الأقارب .
الرابع : أن لا يكون هاشميا ، فإن زكاة غير قبيلته محرمة عليه دون
زكاة الهاشمي ،
شرح
كل كبد حرى أجر ( 1 ) . وقوله ( عليه السلام ) : أعط من وقعت له في قلبك الرحمة ( 2 ) .
والنظر إلى رواية إسماعيل بن سعد ( 3 ) .
أما الفطرة : ففي رواية الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان جدي
يعطي فطرته الضعفة ومن لا يتوالى ، وقال : هي لأهلها إلا أن لا تجدهم ، فإن لم
تجدهم فلمن لا ينصب ( 4 ) .
والمشهور المنع ، ويؤيده رواية إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا
( عليه السلام ) قال : سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ، ولا زكاة الفطرة .
قال طاب ثراه : والعدالة وقد اعتبرها قوم ، وهو أحوط ، واقتصر آخرون على
مجانبة الكبائر .
أقول : المستحق بالنسبة إلى اعتبار العدالة ينقسم ثلاثة أقسام .
هامش
( 1 ) رواه أصحاب الصحاح والسنن بعبائر شتى . صحيح البخاري : ج 3 ، ص 147 ، كتاب المساقاة ،
باب فضل سقي الماء ولفظه : " في كل كبد رطبة أجر " .
وفي مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ، ص 222 ، ولفظه : " في كل ذات كبد حراء أجر " .
وفي عوالي اللئالي : ج 1 ، ص 95 ، حديث 3 ، ولفظه : " على كل كبد حرى أجر " إلى غير ذلك مما يجده المتتبع
( 2 ) التهذيب ج 4 ، ص 107 ، باب 29 ، من الزيادات في الزكاة ، الحديث 41 ، وفيه : ( في قلبك له الرحمة ) .
( 3 ) المقنعة : ص 39 ، السطر الأخير منها .
( 4 ) التهذيب : ج 4 ، ص 88 ، باب 27 ، مستحق الفطرة وأقل ما يعطى الفقير منها ، الحديث 8 .