وفي صرفها إلى المستضعف مع عدم العارف تردد ، أشبهه المنع ، وكذا
في الفطرة
ويعطى أطفال المؤمنين . ولو أعطى مخالف فريضة ، ثم استبصر ، أعاد .
شرح
يحجون به ، أو جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا
على الحج والجهاد ( 1 ) ، وقال المفيد ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) ، والشيخ في النهاية ( 4 ) . يختص
الجهاد .
قال طاب ثراه : وفي صرفها إلى المستضعف مع عدم العارف تردد ، أشبهه المنع ،
وكذا في الفطرة .
أقول : الزكاة مواساة مستحقة لأهل الولاية ، فلا يستحقها غيرهم اختيارا
واضطرارا ، ولهذا يعيد المخالف زكاته مع استبصاره إذا كان قد صرفها إلى غيرهم ، وفي
رواية يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : إذا لم يجد دفعها إلى
من لا ينصب ( 5 ) .
وفي طريقها مع ندورها ، أبان بن عثمان ( 6 ) وهو ضعيف ، ولم نظفر بقائل عمل
بهذه الرواية في زكاة المال .
ومنشأ التردد ، النظر إلى ما دلت عليه الرواية ، وعموم قوله ( عليه السلام ) : على
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 49 ، باب 12 ، أصناف أهل الزكاة قطعة من حديث 3 . وفيه : يتقوون
به " .
( 2 ) المقنعة : ص 39 ، باب أصناف أهل الزكاة ، س 32 ، قال : " وفي سبيل الله وهو الجهاد " .
( 3 ) المراسم : ذكر من يجوز إخراج الزكاة إليه ، ص 132 ، س 15 ، قال : " وفي سبيل الله : وهو الجهاد " .
( 4 ) النهاية : س 184 ، باب مستحق الزكاة ، س 16 ، قال : " وفي سبيل الله : وهو الجهاد " .
( 5 ) التهذيب : ج 4 ، ص 46 ، باب 11 ، تعجيل الزكاة وتأخيرها ، قطعة من حديث 12 .
( 6 ) سند الحديث كما في التهذيب : ( وعنه أي الحسين بن سعيد ) عن إبراهيم بن أبي إسحاق ، عن عبد الله
بن حماد الأنصاري ، عن أبان بن عثمان ، عن يعقوب بن شعيب الحداد ، عن العبد الصالح عليه السلام ) .