وفي سبيل الله : وهو كل ما كان قربة أو مصلحة ، كالحج ، والجهاد ،
وبناء القناطر ، وقيل : يختص بالجهاد .
وابن السبيل : وهو المنقطع به ، ولو كان غنيا في بلده ، والضيف . ولو
كان سفرهما معصية منعا .
وأما الأوصاف المعتبرة في الفقراء والمساكين ، فأربعة .
الإيمان : فلا يعطى منهم كافر ، ولا مسلم عير محق .
شرح
قال طاب ثراه : وفي سبيل الله ، وهو كل ما كان قربة ، أو مصلحة ، كالحج
والجهاد وبناء القناطر ، وقيل : يختص بالجهاد .
أقول : أحد مصارف الزكاة سبيل الله ، والسبيل الطريق ، فإذا أضيف إلى الله
تعالى ، أفاد كلما يتقرب به إلى الله ، وهو الذي قواه في المبسوط ( 1 ) ، وجزم به
في الخلاف ( 2 ) ، واختاره ابن حمزة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، والمصنف ( 5 ) ، والعلامة
في كتبه ( 6 ) . لأنه حقيقة فيه فيحمل عليه ، لعدم ما يدل على صرفه عن حقيقته ، ولما
ذكره علي بن إبراهيم قال : فسر العالم ( عليه السلام ) ، إلى أن قال : وفي سبيل الله قوم
يخرجون في الجهاد ، وليس عندهم ما ينتفعون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 252 ، كتاب قسمة الزكاة ، س 4 ، قال : " ويدخل في سبيل الله معونة الحاج
وقضاة الديون عن الحي والميت وجميع سل الخير " .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ، ص 352 ، كتاب قسمة الصدقات ، مسألة 21 ، قال : " وجميع المصالح " .
( 3 ) الوسيلة : فصل في بيان من يستحق الزكاة ، قال : " وسبيل الله الجهاد والرباط والمصالح وسبل
الخير " .
( 4 ) السرائر : ص 106 ، باب مستحق الزكاة ، س 12 ، قال : " في سبيل الله وهو كل ما يصرف
في الطريق التي يتوصل بها إلى رضا الله وثوابه " .
( 5 ) المعتبر : في مستحق الزكاة ، ص 280 ، قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط : " وهو الوجه " .
( 6 ) المختلف : ص 181 ، فيما تصرف إليه الزكاة ، س 34 ، قال : " والأقرب ما ذكره في المبسوط " .