تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وفي سبيل الله : وهو كل ما كان قربة أو مصلحة ، كالحج ، والجهاد ، وبناء القناطر ، وقيل : يختص بالجهاد . وابن السبيل : وهو المنقطع به ، ولو كان غنيا في بلده ، والضيف . ولو كان سفرهما معصية منعا . وأما الأوصاف المعتبرة في الفقراء والمساكين ، فأربعة . الإيمان : فلا يعطى منهم كافر ، ولا مسلم عير محق .
شرح
قال طاب ثراه : وفي سبيل الله ، وهو كل ما كان قربة ، أو مصلحة ، كالحج والجهاد وبناء القناطر ، وقيل : يختص بالجهاد . أقول : أحد مصارف الزكاة سبيل الله ، والسبيل الطريق ، فإذا أضيف إلى الله تعالى ، أفاد كلما يتقرب به إلى الله ، وهو الذي قواه في المبسوط ( 1 ) ، وجزم به في الخلاف ( 2 ) ، واختاره ابن حمزة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، والمصنف ( 5 ) ، والعلامة في كتبه ( 6 ) . لأنه حقيقة فيه فيحمل عليه ، لعدم ما يدل على صرفه عن حقيقته ، ولما ذكره علي بن إبراهيم قال : فسر العالم ( عليه السلام ) ، إلى أن قال : وفي سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد ، وليس عندهم ما ينتفعون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 252 ، كتاب قسمة الزكاة ، س 4 ، قال : " ويدخل في سبيل الله معونة الحاج وقضاة الديون عن الحي والميت وجميع سل الخير " . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ، ص 352 ، كتاب قسمة الصدقات ، مسألة 21 ، قال : " وجميع المصالح " . ( 3 ) الوسيلة : فصل في بيان من يستحق الزكاة ، قال : " وسبيل الله الجهاد والرباط والمصالح وسبل الخير " . ( 4 ) السرائر : ص 106 ، باب مستحق الزكاة ، س 12 ، قال : " في سبيل الله وهو كل ما يصرف في الطريق التي يتوصل بها إلى رضا الله وثوابه " . ( 5 ) المعتبر : في مستحق الزكاة ، ص 280 ، قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط : " وهو الوجه " . ( 6 ) المختلف : ص 181 ، فيما تصرف إليه الزكاة ، س 34 ، قال : " والأقرب ما ذكره في المبسوط " .