شرح
يتقدر بغير زواله .
أقول : قال الشيخ في النهاية : وإذا عزل ما يجب عليه ، فلا بأس أن يفرقه ما بينه
وبين شهر وشهرين ، ولا يجعل ذلك أكثر منه ، وما روي عنهم ( عليهم السلام ) من
جواز تقديم الزكاة وتأخيرها ، فالوجه أن ما يقدم يجعل قرضا ، وما يؤخر فلانتظار
المستحق فأما مع وجوده فالأفضل إخراجها على البدار ( 1 ) .
وكذا قال المفيد في المقنعة ( 2 ) . لأن في ذلك إرفاقا بالفقراء في بسطه عليهم .
والباقون على المنع إلا مع العذر ، فلا يتقدر التأخير بوقت ، بل يكون موقوفا على
زوال العذر ، لأن مع زوال يكون مأمورا بالتسليم ، والمستحق مطالب ، فلا يجوز التأخير .
وقال المفيد : الأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه ،
وتأخيرها عنه كالصلاة ، وقد جاء عن الصادقين ( عليهم السلام ) رخص في تقديمها
بشهرين قبل محلها وتأخيرها بشهرين عنه ، وجاء ثلاثة أشهر أيضا ، وأربعة
عند الحاجة إلى ذلك وما يعرض من الأسباب . والذي أعمل عليه هو الأصل
المستفيض عن آل محمد ( عليهم السلام ) من لزوم الوقت ( 3 ) .
واختاره الشيخ ( 4 ) ، المرتضى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام الشيخ في النهاية : ص 183 ، باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة ، س 15 .
( 2 ) المقنعة : ص 39 ، باب تعجيل الزكاة وتأخيره ، س 21 .
( 3 ) من قوله : " وقال المفيد إلى هنا " كلامه في المقنعة ، لاحظ ص 39 ، س 21 .
( 4 ) النهاية : ص 182 ، باب الوقت الذي تجب فيها الزكاة ، س 18 ، قال : " وأما الحنطة والشعير والتمر
والزبيب فوقت الزكاة فيها حين حصولها " إلى أن قال بعد أسطر ، ص 183 ، س 15 ، " وإذا عزل ما يجب
عليه من الزكاة فلا بأس أن يفرقه ما بين شهر وشهرين " .
( 5 ) جمل العلم والعمل : فصل في تعجيل الزكاة ، ص 124 ، قال : " الواجب إخراج الزكاة في وقت
وجوبها " إلى أن قال : " وقد روي جواز التقديم بشهرين أو ثلاثة والأول أثبت " .