الركن الثالث
في وقت الوجوب
إذا أهل الثاني عشر وجبت الزكاة وتعتبر شرائط الوجوب فيه كله ،
وعند الوجوب يتعين دفع الواجب .
ولا يجوز تأخيره إلا لعذر كانتظار المستحق وشبهه ، وقيل : إذا عزلها جاز
تأخيرها شهرا أو شهرين ، والأشبه : إن جواز التأخير مشروط بالعذر ، فلا يتقدر
بغير زواله ، ولو أخر مع إمكان التسليم ضمن .
شرح
وكذا لو كان البذر من العامل فلا زكاة على رب الأرض ، وهو ضعيف . هذا إذا
كانت المزارعة صحيحة ، ولو كانت فاسدة وكان ما وصل إليه بقدر أجرة المثل ، لم
تجب الزكاة ، وإن كان أكثر مما يستحق وكان المالك عالما بفساد العقد وأن
الواصل أكثر مما يستحق ، فإن علم أن المالك لا يخرج الزكاة عن الزائد قطعا ،
وجب عليه إخراج الزكاة الفاضل عن المستحق من أجرة المثل .
( ه ) : إن له حالات ثلاثة .
( ألف ) : حالة وجوب وإخراج ، ضمان . وعند تصفية الغلة وجداد الثمرة ،
بالجيم المفتوحة والدالين المهملتين ، ووجود المستحق .
( ب ) : حالة وجوب وإخراج ، ولا ضمان . وهو عند التصفية مع فقد المستحق .
( ج ) : حالة وجوب ولا إخراج ولا ضمان ، وهو عند بدو الصلاح خاصة ، نعم
يجوز الإخراج حينئذ ، فيجوز إخراجه بسرا ، بل يجوز أن يقاسم مع الفقراء أو الساعي
على رؤوس النخل ، ولا يجوز له التصرف إلا مع الخرص ، ليعرف قدر ما يتلف
من الثمرة ليحسب عليه .
قال طاب ثراه : ولا يجوز تأخيره إلا لعذر ، كانتظار المستحق وشبهه ، وقيل : إذا
عزلها جاز تأخيرها شهرا أو شهرين ، والأشبه : أن جواز التأخير مشروط بالعذر فلا