تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
وقال سلار : بجواز التعجيل ( 1 ) ، وبه قال الحسن ( 2 ) . وقال الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، والمبسوط ( 4 ) : إذا كان عنده أربعون شاة وعجل شاة ، وحال الحول ، جاز أن يحتسب بها ، واستند الفريقان إلى الروايات ، وقد تقدم الجميع في المقالة السابقة ، وروى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت : الرجل عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول أنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء ، فكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت ( 5 ) . وأكثر الأصحاب على المنع ، إلا على جهة القرض ، وكذا الشيخ رحمه الله حمل الروايات بجواز التقديم ، على سبيل القرض ، لا إنه زكاة معجلة . والتحقيق : إن الدفع قبل الحول لا يجوز إلا على جهة القرض ، فإذا دفع المالك الفريضة إلى الفقير قبل الوقت بنية الزكاة لم يملكها وكانت باقية على ملك الدافع ما دامت عينها باقية ، فلم ينثلم النصاب بذلك لبقائه تاما ، فإذا حال الحول وجبت الزكاة ، فإن اختار المالك بقائها في يده واحتسابها عليه من الزكاة ، جاز إن بقي على الاستحقاق ، ويجوز أخذها ودفع غيرها إليه أو إلى غيره ، لأنه لم يملك بالدفع
هامش
( 1 ) المراسم : كتاب الزكاة ، ص 128 ، س 9 ، قال : " وقد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حضور المستحق " . ( 2 ) المختلف : ص 17 ، في تقديم الزكاة ، س 10 ، قال : " وقال ابن أبي عقيل إلى أن قال : س 11 ، وإن أحب تعجيله قبل ذلك فلا بأس " . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ، ص 288 ، كتاب الزكاة مسألة 54 . وفيه : جاز له . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 231 ، كتاب الزكاة فصل في وقت وجوب الزكاة وتقديمها قبل وجوبها أو تأخيرها ، س 18 . ( 5 ) التهذيب : ج 4 ، ص 43 ، باب 11 ، تعجيل الزكاة وتأخيرها عما تجب فيه من الأوقات ، الحديث 1 . وفيه : " عليه الحول وتحل عليه . . ولا تصوم أحد " .