شرح
وقال سلار : بجواز التعجيل ( 1 ) ، وبه قال الحسن ( 2 ) .
وقال الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، والمبسوط ( 4 ) : إذا كان عنده أربعون شاة وعجل
شاة ، وحال الحول ، جاز أن يحتسب بها ، واستند الفريقان إلى الروايات ، وقد تقدم
الجميع في المقالة السابقة ، وروى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت :
الرجل عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : لا ، ولكن حتى يحول عليه
الحول أنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم شهر
رمضان إلا في شهره إلا قضاء ، فكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت ( 5 ) .
وأكثر الأصحاب على المنع ، إلا على جهة القرض ، وكذا الشيخ رحمه الله
حمل الروايات بجواز التقديم ، على سبيل القرض ، لا إنه زكاة معجلة .
والتحقيق : إن الدفع قبل الحول لا يجوز إلا على جهة القرض ، فإذا دفع المالك
الفريضة إلى الفقير قبل الوقت بنية الزكاة لم يملكها وكانت باقية على ملك الدافع ما
دامت عينها باقية ، فلم ينثلم النصاب بذلك لبقائه تاما ، فإذا حال الحول وجبت
الزكاة ، فإن اختار المالك بقائها في يده واحتسابها عليه من الزكاة ، جاز إن بقي
على الاستحقاق ، ويجوز أخذها ودفع غيرها إليه أو إلى غيره ، لأنه لم يملك بالدفع
هامش
( 1 ) المراسم : كتاب الزكاة ، ص 128 ، س 9 ، قال : " وقد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حضور
المستحق " .
( 2 ) المختلف : ص 17 ، في تقديم الزكاة ، س 10 ، قال : " وقال ابن أبي عقيل إلى أن قال : س 11 ،
وإن أحب تعجيله قبل ذلك فلا بأس " .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ، ص 288 ، كتاب الزكاة مسألة 54 . وفيه : جاز له .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 231 ، كتاب الزكاة فصل في وقت وجوب الزكاة وتقديمها قبل وجوبها أو
تأخيرها ، س 18 .
( 5 ) التهذيب : ج 4 ، ص 43 ، باب 11 ، تعجيل الزكاة وتأخيرها عما تجب فيه من الأوقات ،
الحديث 1 .
وفيه : " عليه الحول وتحل عليه . . ولا تصوم أحد " .