تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب على أشهر الروايتين ، ويجوز دفعها إلى المستحق قرضا واحتساب ذلك عليه من الزكاة أن تحقق الوجوب وبقي القابض على صفة الاستحقاق . ولو تغير حال المستحق استأنف المالك الإخراج . ولو عدم المستحق في بلده ، نقلها ، ولم يضمن لو تلفت ، ويضمن لو نقلها مع وجوده . والنية معتبرة في إخراجها وعزلها
شرح
وحملت في التقديم على القرض ، وفي التأخير على العذر ، كانتظار المستحق . احتج المانعون : بأنها عبادة موقتة فلا يجوز تأخيرها ، وبأن التقديم غير جائز وكذا التأخير لعدم القائل بالفرق . ودل على الأول ما رواه زرارة في الصحيح قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : لا ، أتصلي للأولى قبل الزوال ؟ ( 1 ) . والأقرب : جواز التأخير للبسط ، لكنه ليس بعذر في إسقاط الضمان . قال طاب ثراه : ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب على أشهر الروايتين . أقول : المشهور عند أصحابنا عدم الجواز ، وهو مختار الثلاثة ( 2 ) ، والتقي ( 3 ) وأبي علي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 43 ، باب 11 ، تعجيل الزكاة وتأخيرها عما تجب فيه من الأوقات الحديث 2 . وفيه : الأولى . ( 2 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : ص 39 ، باب تعجيل الزكاة وتأخيرها ، س 22 ، قال : " والأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه أو تأخيرها عنه . والشيخ الطوسي في النهاية : ص 183 ، باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة س 6 ، قال : " ولا يجوز تقديم الزكاة قبل حلول وقتها السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : ص 124 ، فصل في تعجيل الزكاة قال : " الواجب إخراج الزكاة في وقت وجوبها " . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 173 ، فصل في جهة هذه الحقوق ، س 13 ، قال : " ويجوز إخراج الزكاة والفطرة قبل دخول وقتها على جهة القرض " . ( 4 ) المختلف : ص 188 ، في تقديم الزكاة ، س 11 ، قال : " وقال ابن الجنيد : ولا يؤدي الرجل زكاة ماله إلا بعد وجوبها عليه " .