ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب على أشهر الروايتين ، ويجوز دفعها
إلى المستحق قرضا واحتساب ذلك عليه من الزكاة أن تحقق الوجوب
وبقي القابض على صفة الاستحقاق . ولو تغير حال المستحق استأنف
المالك الإخراج . ولو عدم المستحق في بلده ، نقلها ، ولم يضمن لو تلفت ،
ويضمن لو نقلها مع وجوده . والنية معتبرة في إخراجها وعزلها
شرح
وحملت في التقديم على القرض ، وفي التأخير على العذر ، كانتظار المستحق .
احتج المانعون : بأنها عبادة موقتة فلا يجوز تأخيرها ، وبأن التقديم غير جائز وكذا
التأخير لعدم القائل بالفرق . ودل على الأول ما رواه زرارة في الصحيح قال : قلت
لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : لا ،
أتصلي للأولى قبل الزوال ؟ ( 1 ) .
والأقرب : جواز التأخير للبسط ، لكنه ليس بعذر في إسقاط الضمان .
قال طاب ثراه : ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب على أشهر الروايتين .
أقول : المشهور عند أصحابنا عدم الجواز ، وهو مختار الثلاثة ( 2 ) ، والتقي ( 3 ) وأبي علي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 43 ، باب 11 ، تعجيل الزكاة وتأخيرها عما تجب فيه من الأوقات الحديث 2 .
وفيه : الأولى .
( 2 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : ص 39 ، باب تعجيل الزكاة وتأخيرها ، س 22 ، قال : " والأصل في
إخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه أو تأخيرها عنه .
والشيخ الطوسي في النهاية : ص 183 ، باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة س 6 ، قال : " ولا يجوز تقديم
الزكاة قبل حلول وقتها السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : ص 124 ، فصل في تعجيل الزكاة قال :
" الواجب إخراج الزكاة في وقت وجوبها " .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 173 ، فصل في جهة هذه الحقوق ، س 13 ، قال : " ويجوز إخراج الزكاة
والفطرة قبل دخول وقتها على جهة القرض " .
( 4 ) المختلف : ص 188 ، في تقديم الزكاة ، س 11 ، قال : " وقال ابن الجنيد : ولا يؤدي الرجل زكاة ماله
إلا بعد وجوبها عليه " .