وما يسقى بالنواضح والدوالي ففيه نصف العشر . ولو اجتمع الأمران
حكم للأغلب ، ولو تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف
العشر ، والزكاة بعد المؤونة .
شرح
أحدهما : أنه وقت تسميته حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا ، وهو قول
المصنف ( 1 ) ، وفاقا لأبي علي ( 2 )والثاني : عند احمرار الثمرة أو اصفرارها أو اشتداد الحب وانعقاد الحصرم ، وهو
الذي عليه الأصحاب .
احتج المصنف بأصالة براءة الذمة من الوجوب إلا مع تحقق السبب ، ولا يقين
قبل كونه تمرا ، لتعلق الوجوب بما يسمى تمرا ، لا بما يسمى بسرا .
احتج الباقون : بعموم قوله ( عليه السلام ) : فيما سقت السماء العشر ( 3 ) .
ولأن اللغة نصوا على أن البسر نوع من التمر ، ومن أوجب في الثمرة أوجبها في الحب .
وتظهر الفائدة في مسائل .
( ألف ) : لو مات بعد بدو الصلاح وعليه دين مستغرق ، فلا زكاة على الأول ،
ويجب على الثاني ، ويقسط التركة على الدين والزكاة لتساويهما ، وقيل : بل يقدم الزكاة
لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها ، ولقوله ( عليه السلام ) : ( لدين الله أحق أن
يقضى ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الشرايع : ج 1 ، ص 153 ، القول في زكاة الغلات ، قال : " والحد الذي تتعلق به الزكاة
من الأجناس أن يسمى حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا " .
( 2 ) المختلف : ص 7 ، في باقي الأصناف ، س 30 ، قال : " واختاره ابن الجنيد " أقول : " أي عند التسمية " .
( 3 ) التهذيب : ج 4 ، ص 17 ، باب 4 ، باب زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، الحديث 9 ، ولفظه :
" العشر فيما سقت السماء " .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ، ص 224 و 227 و 258 .
وفي صحيح مسلم : ج 2 ، كتاب الصيام ، باب 27 ، قضاء الصيام عن الميت ، حديث 155 .