تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
شاة فلم يتعلق الواجب بشئ من الزائد . وفي الرواية الأولى تعلق الفرض بالجميع . والضابط : إن التالف متى كان زائدا عن محل الواجب لا يسقط بتلفه شئ من الفريضة ، وإن كان التالف من محل الفرض ، قسط التالف على مجموع النصاب وأخذ الفرض الواجب ناقصا بقسطه من التالف المبسوط . وإن شئت فاسقط من الواجب بقدر ما تلف من النصاب ، مثلا إذا كان التالف نصف النصاب ، بقي عليه نصف الواجب . وإن كان التالف ربعه ، سقط ربعه ، مثلا إذا كان عنده أربعون وتلف منها عشرة ، يلزمه ثلاثة أرباع شاة ويسقط عنه ربع ، وإن تلف عشرون لزمه نصف شاة ، وإن تلفت واحدة سقط عنه ربع عشر الواجب ، ولو تلف الكل سقطت الشاة الواجبة . وعلى الأول لو كان التالف شاة واحدة ، بقي الواجب عليه شاة إلا جزء من أربعين جزء من شاة ، وإذا تلف واحدة من ثلاثمائة وواحدة ، كما إن الواجب عليه أربع شياة ، يسقط عنه أربعة أجزاء . ولو تلف عشر شياة ، سقط عنه أربعون جزء من ثلاثمائة جزء وجزء فيبقى عليه ماءتا جزء واحد وستون جزء من ثلاثمائة جزء وجزء . فقد ظهر لك مما ذكرنا معنى قول المصنف في شرايعه ، وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان ( 1 ) فهذا معنى الضمان ، وأما في الوجوب فظاهر ، لأن على الأول يجب أربع ، وعلى الثاني ثلاث . وذكرنا فائدة ثالثة بالنسبة إلى تعدد النصب في النذر . ( د ) : لو كان عنده أربعمائة فتلفت واحدة ، سقط عنه أربعة أجزاء ، لأن محل الفرض الجميع . ولو كان عنده ثلاثمائة وتسعة وتسعون ، لم يسقط بتلف ما زاد على ثلاثمائة وواحدة شئ ، لأن الزائد عليها ليس محل الفرض ، فلا يسقط بتلفه شئ .
هامش
( 1 ) الشرايع : ج 1 ، ص 143 ، القول في شرائط وجوب زكاة الأنعام ، في بيان ما يجب فيه ، قال : " وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان " .
المهذب البارع — صفحة 513 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي