شرح
شاة فلم يتعلق الواجب بشئ من الزائد . وفي الرواية الأولى تعلق الفرض بالجميع .
والضابط : إن التالف متى كان زائدا عن محل الواجب لا يسقط بتلفه شئ
من الفريضة ، وإن كان التالف من محل الفرض ، قسط التالف على مجموع النصاب
وأخذ الفرض الواجب ناقصا بقسطه من التالف المبسوط .
وإن شئت فاسقط من الواجب بقدر ما تلف من النصاب ، مثلا إذا كان
التالف نصف النصاب ، بقي عليه نصف الواجب . وإن كان التالف ربعه ، سقط
ربعه ، مثلا إذا كان عنده أربعون وتلف منها عشرة ، يلزمه ثلاثة أرباع شاة ويسقط
عنه ربع ، وإن تلف عشرون لزمه نصف شاة ، وإن تلفت واحدة سقط عنه ربع عشر
الواجب ، ولو تلف الكل سقطت الشاة الواجبة . وعلى الأول لو كان التالف شاة
واحدة ، بقي الواجب عليه شاة إلا جزء من أربعين جزء من شاة ، وإذا تلف واحدة
من ثلاثمائة وواحدة ، كما إن الواجب عليه أربع شياة ، يسقط عنه أربعة أجزاء . ولو
تلف عشر شياة ، سقط عنه أربعون جزء من ثلاثمائة جزء وجزء فيبقى عليه ماءتا
جزء واحد وستون جزء من ثلاثمائة جزء وجزء .
فقد ظهر لك مما ذكرنا معنى قول المصنف في شرايعه ، وتظهر الفائدة في الوجوب
وفي الضمان ( 1 ) فهذا معنى الضمان ، وأما في الوجوب فظاهر ، لأن على الأول يجب
أربع ، وعلى الثاني ثلاث . وذكرنا فائدة ثالثة بالنسبة إلى تعدد النصب في النذر .
( د ) : لو كان عنده أربعمائة فتلفت واحدة ، سقط عنه أربعة أجزاء ، لأن محل
الفرض الجميع . ولو كان عنده ثلاثمائة وتسعة وتسعون ، لم يسقط بتلف ما زاد على
ثلاثمائة وواحدة شئ ، لأن الزائد عليها ليس محل الفرض ، فلا يسقط بتلفه شئ .
هامش
( 1 ) الشرايع : ج 1 ، ص 143 ، القول في شرائط وجوب زكاة الأنعام ، في بيان ما يجب فيه ، قال : " وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان " .