القول في زكاة الذهب والفضة
ويشترط في الوجوب النصاب ، والحول ، وكونهما منقوشين بسكة المعاملة .
وفي قدر النصاب الأول من الذهب روايتان ، أشهرهما عشرون
دينارا ، ففيها عشرة قرايط ، ثم كلما زاد أربعة ففيها قيراطان . وليس فيما
نقص عن أربعة زكاة . ونصاب الفضة الأول مائتا درهم ، ففيها خمسة
دراهم ، ثم كلما زاد أربعون ففيها درهم ، وليس فيما نقص عن أربعين زكاة
والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثماني حبات من الشعير يكون قدر العشرة
سبعة مثاقيل . ولا زكاة في السبائك ، ولا في الحلي وزكاته إعارته . ولو
قصد بالسبك الفرار قبل الحول لم تجب الزكاة ، ولو كان بعد الحول لم تسقط .
ومن خلف لعياله نفقة قدر النصاب فزائدا ، لمدة وحال عليها
الحول وجبت عليه زكاتها لو كان شاهدا ، ولم تجب لو كان غائبا .
ولا يجبر الجنس الآخر .
شرح
قال طاب ثراه : وفي قدر النصاب الأول من الذهب روايتان ، أشهرهما عشرون
دينارا ففيها عشرة قراريط .
أقول : هذا هو المشهور عند أصحابنا ، وقال الفقيه : ( ليس فيه شئ حتى يبلغ
أربعين مثقالا ، ففيه مثقال ) ( 1 ) .
احتج الأولون : بعموم الأمر بإيتاء الزكاة في الآية ، وفي قوله ( عليه السلام ) : هاتوا
ربع عشر أموالكم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ص 178 ، في باقي الأصناف ، س 6 ، قال : " وقال الشيخ علي بن بابويه : ليس فيه شئ
حتى يبلغ أربعين مثقالا ، وفيه مثقال " .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، ص 115 ، باب الزكاة ، الحديث 11 .
وفي سنن الدارقطني : ج 2 ، ص 92 ، باب وجوب زكاة الذهب والفضة والماشية والثمار والحبوب ،
الحديث 3 ، نحوه .