تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

القول في زكاة الذهب والفضة

ويشترط في الوجوب النصاب ، والحول ، وكونهما منقوشين بسكة المعاملة . وفي قدر النصاب الأول من الذهب روايتان ، أشهرهما عشرون دينارا ، ففيها عشرة قرايط ، ثم كلما زاد أربعة ففيها قيراطان . وليس فيما نقص عن أربعة زكاة . ونصاب الفضة الأول مائتا درهم ، ففيها خمسة دراهم ، ثم كلما زاد أربعون ففيها درهم ، وليس فيما نقص عن أربعين زكاة والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثماني حبات من الشعير يكون قدر العشرة سبعة مثاقيل . ولا زكاة في السبائك ، ولا في الحلي وزكاته إعارته . ولو قصد بالسبك الفرار قبل الحول لم تجب الزكاة ، ولو كان بعد الحول لم تسقط . ومن خلف لعياله نفقة قدر النصاب فزائدا ، لمدة وحال عليها الحول وجبت عليه زكاتها لو كان شاهدا ، ولم تجب لو كان غائبا . ولا يجبر الجنس الآخر .
شرح
قال طاب ثراه : وفي قدر النصاب الأول من الذهب روايتان ، أشهرهما عشرون دينارا ففيها عشرة قراريط . أقول : هذا هو المشهور عند أصحابنا ، وقال الفقيه : ( ليس فيه شئ حتى يبلغ أربعين مثقالا ، ففيه مثقال ) ( 1 ) . احتج الأولون : بعموم الأمر بإيتاء الزكاة في الآية ، وفي قوله ( عليه السلام ) : هاتوا ربع عشر أموالكم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ص 178 ، في باقي الأصناف ، س 6 ، قال : " وقال الشيخ علي بن بابويه : ليس فيه شئ حتى يبلغ أربعين مثقالا ، وفيه مثقال " . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، ص 115 ، باب الزكاة ، الحديث 11 . وفي سنن الدارقطني : ج 2 ، ص 92 ، باب وجوب زكاة الذهب والفضة والماشية والثمار والحبوب ، الحديث 3 ، نحوه .