شرح
وبرواية محمد بن قيس ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ليس فيما دون الأربعين
من الغنم شئ فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة
ففيها شاتان إلى المائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا
كثرت الغنم ففي كل مائة شاة ( 1 ) .
وأجاب الأولون : بمعارضة البراءة بالاحتياط ، وعدم دلالة الآية على المطلوب ،
ومحمد بن قيس مجهول ، مع قبول روايته للتأويل ، لجواز حمل الزيادة على بلوغ
الأربعمائة جمعا بين الأدلة .
فوائد
( ألف ) : على القول الأول يكون لزيادة الغنم على المائتين وواحدة ، إلى ثلاثمائة
وواحدة فائدة ، وهو وجوب الرابعة وصيرورتها نصابا رابعا ، وعلى الثاني لا يكون
لزيادة الغنم على النصاب الثالث فائدة في زيادة الفرض ، بل في تسميته نصابا رابعا .
( ب ) : نصب الغنم خمسة على الأول وأربعة على الثاني . وتظهر فائدته فيما لو نذر
أن يتصدق عن كل نصاب يملكه بدرهم ، وجب عليه خمسة على الأول وأربعة على الثاني .
( ج ) : الواحدة الزائدة على الثلاثمائة لها مدخل في الوجوب ، وهي جزء من محل
الفرض على الأول دون الثاني فعلى هذا لو تلف منه شاة بعد الحول وقبل إمكان
الأداء بسطت الشاة التالفة على مجموع النصاب ، فيقسم على ثلاثمائة وواحدة ،
فيكون الساقط عنه أربعة أجزاء ، لأن كل شاة ينتقص كان جزء ، فيبقى الواجب
عليه ثلاث شياه ومائتا جزء وسبعة وتسعون جزء من ثلاثمائة جزء ، وجزء من
مجموع شاة على الأول ، وعلى الثاني لا يسقط من الفريضة شئ ، لأن الواحدة شرط
في تعيين الفرض ، وليست جزء من محل الوجوب ، لتصريح الرواية بأن في كل مائة
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 25 ، باب 7 ، زكاة الغنم ، الحديث 2 .