شرح
وبعدمه قال السيد ( 1 ) ، والفقيه ( 2 ) ، وأبو علي ( 3 ) .
والمصنف استحبها في غلاته دون مواشيه ( 4 ) ، لأن الأصل براءة الذمة ، وأيضا
الزكاة تكليف وليس الصبي بمكلف ، والدليل الذي ذكروه من رواية محمد بن مسلم
تدل على الغلات لا المواشي ، فلهذا جعل المصنف القول بالتسوية بينهما في الحكم غير
معتمد ولقول الصادق ( عليه السلام ) : ( ليس على مال التيم زكاة ) ( 5 ) ، وهو يعم العين
وغيره .الثالثة : المجنون ، هل حكمه حكم الطفل فيما تقدم ؟ قال الشيخان ( 6 ) ، والتقي ( 7 ) ،
والقاضي ( 8 ) ، نعم ، ولم يذكر ابن حمزة المجنون ، واستضعف المصنف دخول المجنون في
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : في شروط وجوب الزكاة ، ص 119 ، س 3 ، قال : " الزكاة تجب على الأحرار
البالغين " .
( 2 ) المقنع : ص 51 ، باب 10 ، زكاة مال اليتيم ، قال : " اعلم أنه ليس على مال اليتيم زكاة " . انتهى
( 3 ) المختلف : ص 172 ، كتاب الزكاة ، س 5 ، قال : " وقال ابن الجنيد : ظاهر الخطاب يدل على أن
الفرض على من عقله من البالغين "
( 4 ) المعتبر : كتاب الزكاة ، ص 256 ، س 29 ، قال : " والأولى أنه لا زكاة في مواشيهم " .
( 5 ) الكافي : ج 3 ، ص 541 ، باب زكاة المال اليتيم ، قطعة من حديث 4 .
( 6 ) المقنعة : ص 39 ، باب زكاة أموال الأطفال والمجانين ، ص 39 ، س 14 ، قال : " وعلى غلاتهم
وأنعامهم الزكاة " .
والمبسوط : ص 234 ، فصل في مال الأطفال والمجانين ، س 12 ، قال : " فالأول ، الغلات والمواشي فإن
حكم جميع ذلك حكم أموال البالغين على السواء " .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 165 ، كتاب الزكاة ، س 12 ، قال : " وأما فرض زكاة الحرث " إلى أن قال :
س 15 ، " أن يخرج منه أو وليه " .
( 8 ) المهذب : ج 1 ، ص 167 ، س 21 ، كتاب الزكاة ، قال : " وأما مال الأطفال والمجانين " إلى أن
قال : ص 168 ، س 1 ، " وعلى وليهم إخراجها " .