وفي وجوب الزكاة في غلات الطفل روايتان ، أحوطهما : الوجوب .
وقيل : تجب في مواشيهم ، بمعتمد ، ولا تجب في مال المجنون ، صامتا كان أو
غيره . وقيل حكمه حكم الطفل ، والأول أصح .
شرح
وأخرج خمسة من المسجد وقال : لا تصلوا فيه وأنتم لا تزكون ) ( 1 ) .
ولما بعث معاذا إلى اليمن قال : ( وأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ
أغنيائهم فترد في فقرائهم ) ( 2 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الزكاة في
تسعة أشياء الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والذهب والفضة ، والإبل والبقر
والغنم ) ( 3 ) .
أما الإجماع : فمن كافة علماء الإسلام في جميع الأعصار ( 4 ) ، فمن استحل تركها
ممن ولد على الفطرة ونشأ بين المسلمين ، فهو مرتد يقتل ولا يستتاب ، ولو تاب لم
يسقط عنه القتل . وإن لم يكن عن فطرة ، بل أسلم عن كفر استتيب ، فإن تاب
وإلا قتل ، إن كان قد عرفت وجوبها . وإن لم يعرف وجوبها بأن كان قريب العهد
بالإسلام ، أو نشأ في بادية ، لم يكفر وعرف وجوبها .
قال طاب ثراه : وفي وجوب الزكاة في غلات الطفل روايتان ، أحوطهما الوجوب
وقيل : تجب في مواشيهم ، وليس بمعتمد . ولا تجب في مال المجنون صامتا كان أو غيره ،
وقيل : حكمه حكم الطفل ، والأول أصح .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 2 ، ص 7 ، باب 2 ، ما جاء في مانع الزكاة ، حديث 11 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ، كتاب الزكاة ص 568 ، باب 1 ، فرض الزكاة ، الحديث 1783 ، وفيه :
" فأعلمهم . . صدقة في أموالهم " .
( 3 ) التهذيب : ج 4 ، ص 3 ، باب 1 ، ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 ، مع اختلاف يسير في العبارة ،
وتمامه ( وعفا عما سوى ذلك ) .
( 4 ) التذكرة : ج 1 ، ص 200 ، س 11 ، قال : ( وأجمع المسلمون كافة على وجوبها في جميع الأعصار " .