تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وفي مال التجارة قولان ، أصحهما الاستحباب . وفي الخيل الإناث ، ولا تستحب في غير ذلك ، كالبغال والحمير والرقيق ، ولنذكر ما يختص كل جنس إن شاء الله .
شرح
قال طاب ثراه : وفي مال التجارة قولان : أصحهما الاستحباب . أقول : جمهور الأصحاب على استحباب زكاة التجارة لأصالة البراءة . ولأنه ( عليه السلام ) أوجبها في تسعة أشياء وعفى عما سواها ( 1 ) وهو يعم التجارة وغيرها ، قال زرارة : كنت قاعدا عند أبي جعفر ( عليه السلام ) وليس عنده غير ابنه جعفر ، فقال يا زرارة : إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) كل مال من ذهب أو فضة يدار ويعمل به ويتجر به ، ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ؟ فقال أبو ذر : أما ما أتجر به أو دير أو عمل به فليس فيه زكاة ، إنما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا فإذا حال عليه الحول فعليه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : القول ما قال أبو ذر ( 3 ) . وقال الفقيهان : بالوجوب ( 4 ) ولعل تمسكهما بعموم الأمر ، وبرواية أبي الربيع الشامي عن الصادق ( عليه السلام ) : في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه وقد كان زكى ماله قبل أن يشتري به ، هل عليه زكاة ؟ أو حتى يبيعه ؟ قال : إن أمسكه لالتماس الفضل على رأس ماله فعليه الزكاة ( 5 ) وحملت على الاستحباب جمعا بين الأدلة .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 2 ، باب 1 ، ما تجب فيه الزكاة ، فلاحظ . ( 2 ) في نسخة ( ج ) فقال عثمان كل مال إلى آخره . ( 3 ) التهذيب : ج 4 ، ص 70 ، با ب 20 ، حكم أمتعة التجارات في الزكاة ، الحديث 8 . ( 4 ) المقنع : أبواب الزكاة ، ص 52 ، باب 16 ، زكاة المال إذا كان في تجارة ، قال : " إذا كان مالك في تجارة وطلب منك المتاع برأس مالك " إلى أن قال : " فعليك زكاته إذا حال عليه الحول " . وفي الفقه : ج 2 ، ص 11 ، بعين تلك الألفاظ . ( 5 ) التهذيب : ج 4 ، ص 68 ، باب 20 ، حكم أمتعة التجارات في الزكاة ، الحديث 1 .