تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
وقال التقي : لو كان بين الصفين ما لا يتخطى ( 1 ) ، لم يصح . احتج بحسنة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى ، فليس ذلك الإمام لهم بإمام ( 2 ) . وحمله العلامة على ما لا يتخطى من الحائل لا من المسافة ( 3 ) ، عملا بأصالة الصحة .فرع يلزم أبو الصلاح المنع من الصلاة خلف الشبابيك ، كما هو مذهب الشيخ في الخلاف ( 4 ) ، والأقرب الصحة كمذهب العلامة ( 5 ) ، وكذا لا يمنع من الحيلولة بالنهر وشبهه إذا لم يخرج في البعد عن العادة . وقال في المبسوط : وحد قوم البعد بثلاثماءة ذراع ( 6 ) . وهو إشارة إلى قول بعض العامة ( 7 ) لأنه لا قول لأصحابنا في تحديده ، ثم قال : وهذا قريب على مذهب
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 144 ، فصل في الصلاة الجماعة ، س 19 ، قال : " ولا يجوز أن يكون بين الصفين من المسافة ما لا يتخطى " ( 2 ) التهذيب : ج 3 ، ص 52 ، باب 3 ، أحكام الجماعة ، قطعة من حديث 94 . ( 3 ) التذكرة : ج 3 ، أحكام الجماعة ، س 28 ، قال : " الشرط الرابع عدم الحيلولة " ، إلى أن قال س 30 : القول الباقر ( عليه السلام ) : " وأي صنف كان . . " . انتهى ( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 197 ، كتاب الصلاة الجماعة ، مسألة 27 ، قال " من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته " . ( 5 ) التذكرة : ج 1 ، ص 173 ، في الجماعة ، س 37 ، قال : " والشبابيك للشيخ قولان " إلى أن قال س 38 ، : " والثاني الجواز وهو حسن " . ( 6 ) المبسوط : ج 1 ، ص 156 ، كتاب صلاة الجماعة ، س 4 ، قال : " وحد قوم ذلك بثلاثماءة ذراع " . ( 7 ) الفقه على المذهب الأربعة : ج 1 ، كتاب الصلاة تقدم المأموم على إمامه ، ص 415 ، قال في نقل مذهب الشافعية ، س 12 ، ما لفظه : " فإن كانت المسافة بينهما لا تزيد على ثلاثماءة ذراع تقريبا بذراع الآدمي صحت الصلاة " .