شرح
وقال التقي : لو كان بين الصفين ما لا يتخطى ( 1 ) ، لم يصح .
احتج بحسنة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إن صلى قوم وبينهم وبين
الإمام ما لا يتخطى ، فليس ذلك الإمام لهم بإمام ( 2 ) .
وحمله العلامة على ما لا يتخطى من الحائل لا من المسافة ( 3 ) ، عملا بأصالة
الصحة .فرع
يلزم أبو الصلاح المنع من الصلاة خلف الشبابيك ، كما هو مذهب الشيخ
في الخلاف ( 4 ) ، والأقرب الصحة كمذهب العلامة ( 5 ) ، وكذا لا يمنع من الحيلولة
بالنهر وشبهه إذا لم يخرج في البعد عن العادة .
وقال في المبسوط : وحد قوم البعد بثلاثماءة ذراع ( 6 ) . وهو إشارة إلى قول بعض
العامة ( 7 ) لأنه لا قول لأصحابنا في تحديده ، ثم قال : وهذا قريب على مذهب
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 144 ، فصل في الصلاة الجماعة ، س 19 ، قال : " ولا يجوز أن يكون
بين الصفين من المسافة ما لا يتخطى "
( 2 ) التهذيب : ج 3 ، ص 52 ، باب 3 ، أحكام الجماعة ، قطعة من حديث 94 .
( 3 ) التذكرة : ج 3 ، أحكام الجماعة ، س 28 ، قال : " الشرط الرابع عدم الحيلولة " ، إلى أن
قال س 30 : القول الباقر ( عليه السلام ) : " وأي صنف كان . . " . انتهى
( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 197 ، كتاب الصلاة الجماعة ، مسألة 27 ، قال " من صلى وراء الشبابيك لا
تصح صلاته " .
( 5 ) التذكرة : ج 1 ، ص 173 ، في الجماعة ، س 37 ، قال : " والشبابيك للشيخ قولان " إلى أن قال
س 38 ، : " والثاني الجواز وهو حسن " .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ، ص 156 ، كتاب صلاة الجماعة ، س 4 ، قال : " وحد قوم ذلك بثلاثماءة ذراع " .
( 7 ) الفقه على المذهب الأربعة : ج 1 ، كتاب الصلاة تقدم المأموم على إمامه ، ص 415 ، قال في نقل
مذهب الشافعية ، س 12 ، ما لفظه : " فإن كانت المسافة بينهما لا تزيد على
ثلاثماءة ذراع تقريبا بذراع
الآدمي صحت الصلاة " .