شرح
فطحي لكنه ثقة ، فإشارة المصنف إليها دليل على توقفه ، ووجهه ضعف الراوي
وكونها من الآحاد ، لكنها مؤيدة بعمل الأصحاب ، إذا ليس لها في الفتوى مخالف .
واختلف في حد العلو المبطل . فقيل : ما لا يتخطى ، وقيل : شبر . ولا حجر
في الأرض المنحدرة ، وإن كان لو قرضت اعتد بها .
وأما المأموم فيجوز أن يكون أعلى حتى لو كان على سطح شاهق مع اتصال
الصفوف إلى أصل السطح ، لأنه يمكنه مشاهدة الإمام لتتابعه في أفعاله ، بخلاف
العكس فإن المأموم لا يتمكن من مشاهدته في حال سجوده وجلوسه .
وقال أبو علي : إن كان المأموم أعمى جاز أن يكون أخفض ، وإن كان بصيرا لم
يجز ، لأن فرض البصير الاقتداء بالنظر ، وفرض الأعمى الاقتداء بالسماع ( 1 )
ورواية عمار عامة ، فالموقف يجب تساوى المأموم فيه من ترخص وفرق لبعض دون
بعض ، وإنما حصل في الحجاب فأجيز في المرأة ومنع في الرجل .
تذنيبلو صلى وبينه وبين الإمام تباعد كثير بطلت صلاته ، والمرجع فيه إلى العرف ،
قاله الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، واختاره المصنف ( 3 ) ، والعلامة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : في صلاة الجماعة ، ص 160 ، س 7 ، قال : قال ابن الجنيد . . " إلا أن يكون المأمومون
أضراء " .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 156 ، كتاب الصلاة الجماعة ، س 4 ، قال : " وحد البعد ما جرت
العادة بتسميته بعدا " .
( 3 ) المعتبر : في الجماعة ، في صلاة الجماعة ، ص 158 ، س 39 ، قال : " والمشهور المنع من التباعد الكثير " . إلى
آخره .