شرح
فنقول : القضاء تابع للأداء ، فكما ( 1 ) يجب فيها أداء يجب في قضائها ، لقوله
( عليه السلام ) : ( من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته ) ( 2 ) .
وقال الشافعي : الأولى الترتيب ، فإن قضاها بغير ترتيب أجزأه ، لأن كل صلاة
مستقلة بنفسها منفردة بحكمها ، وإنما يترتب في الأداء لترتب أوقاتها ، فالترتيب
في الأداء لضرورة الوقت ، ومع الفوات يصير دينا في ذمته لا يتوقف البراءة من بعضه
على بعض كالدين وقضاء رمضان ( 3 ) .
وعندنا إنها لذات الفعل ، لكن لنا فيه قولان :
أحدهما : وجوبه مطلقا .
والآخر : وجوبه مع الذكر دون النسيان ، وهو المعتمد لنفي الحرج .
الرابعة : الترتيب بين فوائت اليومية وحواضرها .
وفيه أربعة أقوال :
( ألف ) : عدمه مطلقا ، وهو القول بالمواسعة ، وهو مذهب الفقيهين ، قال الصدوق :
فإن نمت عن الغداة حتى طلعت الشمس فصل الركعتين ، ثم صل الغداة ( 4 ) ، فقد
أجاز قضاء النافلة مقدما على قضاء الفريضة .
( ب ) : الترتيب مطلقا ، وهو القول بالمضايقة . وهو مذهب الثلاثة ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، والصحيح أن قال : " فكلما " .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، ص 107 ، حديث 105 ، ويؤيده ما ورد في التهذيب : ج 3 ، ص 163 ، باب 10 ،
أحكام فوائت الصلاة ، حديث 11 : " ويقضي ما فاته كما فات " .
( 3 ) لم نعثر عليه في كتاب الأم للشافعي .
( 4 ) المقنع : باب السهو في الصلاة ، ص 33 ، س 3 .
( 5 ) أي المفيد في المقنعة : باب تفصيل أحكام ما تقدم ذكره في الصلاة ، ص 23 س 33 ، قال : " من
نسي فريضة أو فاتته لسبب من الأسباب فليقضها أي وقت ذكرها ما لم يكن آخر وقت صلاة ثانية " . انتهى
والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل ، فصل في أحكام قضاء الصلاة ، ص 67 ، س 2 ، قال :
" والترتيب واجب في قضاء الصلاة " .
والطوسي وفي النهاية : ص 125 ، باب قضاء ما فات من الصلوات ، س 16 ، قال : " من فاتته صلاة
وفريضة " . انتهى