تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
فنقول : القضاء تابع للأداء ، فكما ( 1 ) يجب فيها أداء يجب في قضائها ، لقوله ( عليه السلام ) : ( من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته ) ( 2 ) . وقال الشافعي : الأولى الترتيب ، فإن قضاها بغير ترتيب أجزأه ، لأن كل صلاة مستقلة بنفسها منفردة بحكمها ، وإنما يترتب في الأداء لترتب أوقاتها ، فالترتيب في الأداء لضرورة الوقت ، ومع الفوات يصير دينا في ذمته لا يتوقف البراءة من بعضه على بعض كالدين وقضاء رمضان ( 3 ) . وعندنا إنها لذات الفعل ، لكن لنا فيه قولان : أحدهما : وجوبه مطلقا . والآخر : وجوبه مع الذكر دون النسيان ، وهو المعتمد لنفي الحرج . الرابعة : الترتيب بين فوائت اليومية وحواضرها . وفيه أربعة أقوال : ( ألف ) : عدمه مطلقا ، وهو القول بالمواسعة ، وهو مذهب الفقيهين ، قال الصدوق : فإن نمت عن الغداة حتى طلعت الشمس فصل الركعتين ، ثم صل الغداة ( 4 ) ، فقد أجاز قضاء النافلة مقدما على قضاء الفريضة . ( ب ) : الترتيب مطلقا ، وهو القول بالمضايقة . وهو مذهب الثلاثة ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، والصحيح أن قال : " فكلما " . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، ص 107 ، حديث 105 ، ويؤيده ما ورد في التهذيب : ج 3 ، ص 163 ، باب 10 ، أحكام فوائت الصلاة ، حديث 11 : " ويقضي ما فاته كما فات " . ( 3 ) لم نعثر عليه في كتاب الأم للشافعي . ( 4 ) المقنع : باب السهو في الصلاة ، ص 33 ، س 3 . ( 5 ) أي المفيد في المقنعة : باب تفصيل أحكام ما تقدم ذكره في الصلاة ، ص 23 س 33 ، قال : " من نسي فريضة أو فاتته لسبب من الأسباب فليقضها أي وقت ذكرها ما لم يكن آخر وقت صلاة ثانية " . انتهى والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل ، فصل في أحكام قضاء الصلاة ، ص 67 ، س 2 ، قال : " والترتيب واجب في قضاء الصلاة " . والطوسي وفي النهاية : ص 125 ، باب قضاء ما فات من الصلوات ، س 16 ، قال : " من فاتته صلاة وفريضة " . انتهى
المهذب البارع — صفحة 460 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي