الثاني
في القضاء
من أخل بالصلاة عمدا أو سهوا ، أو فاتته بنوم أو سكر ، مع بلوغه
وعقله وإسلامه ، وجب القضاء عدا ما استثني .
ولا قضاء مع الإغماء المستوعب للوقت ، إلا أن يدرك الطهارة والصلاة ولو
بركعة ، وفي قضاء الفائت لعدم ما يتطهر به تردد ، أحوط : القضاء .
شرح
قال طاب ثراه : وفي قضاء الفائت لعدم ما يتطهر به تردد أحوطه : القضاء .
أقول : هنا ثلاثة أقوال :
( ألف ) : سقوط الصلاة أداء وقضاء .
أما الأول : فقضية لشرطية الطهارة ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ، وإلا خرج
عن كونه شرطا .
وأما الثاني : فلأن القضاء إنما يجب بأمر جديد ، وليس ، ولأنه فرع الأداء
وليس واجبا ، وهو اختيار المصنف ( 1 ) ، والعلامة ( 2 ) ، وفخر المحققين ( 3 ) .
( ب ) : عليه أن يذكر الله تعالى في أوقات الصلوات بقدر صلاته ، وليس عليه
قضاء ، وهو مذهب المفيد في رسالته إلى ولده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : في قضاء الصلاة ، ص 235 ، س 16 ، قال : " وفي وجوب القضاء قولان " : إلى أن قال :
" والآخر السقوط ، وهو أشبه " .
( 2 ) المختلف : في قضاء الفوائت ، ص 149 ، س 29 ، قال : " لو تعذر ما يتطهر به من الماء والتراب
سقطت الصلاة أداء وقضاء " .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ، كتاب الطهارة ، فيما يتيمم به ، ص 68 ، في شرح قول المصنف : " ولو لم يوجد
ماء ترابا طاهر فالأقوى سقوط الصلاة أداء وقضاء " .
( 4 ) لم نظفر على هذه الرسالة ، ولكن نقل المذهب في المختلف ، لاحظ ص 149 ، س 29 ، في قضاء الفوائت .