تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الثاني في القضاء من أخل بالصلاة عمدا أو سهوا ، أو فاتته بنوم أو سكر ، مع بلوغه وعقله وإسلامه ، وجب القضاء عدا ما استثني . ولا قضاء مع الإغماء المستوعب للوقت ، إلا أن يدرك الطهارة والصلاة ولو بركعة ، وفي قضاء الفائت لعدم ما يتطهر به تردد ، أحوط : القضاء .
شرح
قال طاب ثراه : وفي قضاء الفائت لعدم ما يتطهر به تردد أحوطه : القضاء . أقول : هنا ثلاثة أقوال : ( ألف ) : سقوط الصلاة أداء وقضاء . أما الأول : فقضية لشرطية الطهارة ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ، وإلا خرج عن كونه شرطا . وأما الثاني : فلأن القضاء إنما يجب بأمر جديد ، وليس ، ولأنه فرع الأداء وليس واجبا ، وهو اختيار المصنف ( 1 ) ، والعلامة ( 2 ) ، وفخر المحققين ( 3 ) . ( ب ) : عليه أن يذكر الله تعالى في أوقات الصلوات بقدر صلاته ، وليس عليه قضاء ، وهو مذهب المفيد في رسالته إلى ولده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : في قضاء الصلاة ، ص 235 ، س 16 ، قال : " وفي وجوب القضاء قولان " : إلى أن قال : " والآخر السقوط ، وهو أشبه " . ( 2 ) المختلف : في قضاء الفوائت ، ص 149 ، س 29 ، قال : " لو تعذر ما يتطهر به من الماء والتراب سقطت الصلاة أداء وقضاء " . ( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ، كتاب الطهارة ، فيما يتيمم به ، ص 68 ، في شرح قول المصنف : " ولو لم يوجد ماء ترابا طاهر فالأقوى سقوط الصلاة أداء وقضاء " . ( 4 ) لم نظفر على هذه الرسالة ، ولكن نقل المذهب في المختلف ، لاحظ ص 149 ، س 29 ، في قضاء الفوائت .
المهذب البارع — صفحة 457 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي