ويستحب قضاء النوافل الموقتة . ولو فاتته بمرض لم يتأكد القضاء .
ويستحب الصدقة عن كل ركعتين بمد ، فإن لم يتمكن ، فعن كل يوم بمد .
شرح
الأولى : الترتيب بين الفوائت غير اليومية مع أنفسها ، وهو منفي إجماعا .
وكذا حواضرها ، فلو اجتمع عيد وآية وجنازة تخير الإتيان ، إلا أن يحصل
عارض يعين أحدها ، كما لو كان هناك ميت وكسوف يضيق وقتها . ولو اتسع
وخيف على الميت ، فإنه يقدم الكسوف في الأول ويؤخر في الثاني ، ويقع مع المخالفة
موقفه ، وإن أثم ، ويقضي الفائت . ولو خاف خروج وقت العيد قدم صلاته وأخر
خطبته حتى يصلي الكسوف . ولو ضاق وقت الكل ، تخير . ويحتمل قويا تقديم
الميت ، ولا يجب قضاء الفائت إلا أن يفرط بالتأخير .
الثانية : الترتيب بينها وبين الحواضر اليومية ، وهو منفي إلا في صورتين :
( ألف ) : التضيق ، فيبدأ بالمضيقة منهما ، ومع تضيقهما يقدم الحاضرة وجوبا
إجماعا .
( ب ) : الاتساع لهما ، فيتقدم الحاضرة استحبابا على الأصح .
ويتشعب من هذا التحرير ثلاث مسائل :
( ألف ) : فائتة اليومية مع فائتة غيرها ، ولا ترتيب فيها قطعا ، لانتفائه مع أدائهما
إذا اتسعا ، والقضاء متسع ، ولو فرضنا تضيق العمر إلا عن أحدهما قدم اليومية ، كما
تقدم في الأداء .
( ب ) : فائتة اليومية مع حاضرة غيرها ، فيقدم الحاضرة لأنها صاحبة الوقت وإن
ضاق العمر إلا عنها .
( ج ) : فائتة غير اليومية مع حاضرة اليومية ، ولا إشكال في تقديم اليومية هنا ،
لأنه مع اتساعهما في الأداء يبدأ باليومية ، فأولى في القضاء . والتقديم في هذا القسم
على الاستحباب على الأصح .
الثالثة : ترتب الفوائت اليومية مع أنفسها .