تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ويستحب قضاء النوافل الموقتة . ولو فاتته بمرض لم يتأكد القضاء . ويستحب الصدقة عن كل ركعتين بمد ، فإن لم يتمكن ، فعن كل يوم بمد .
شرح
الأولى : الترتيب بين الفوائت غير اليومية مع أنفسها ، وهو منفي إجماعا . وكذا حواضرها ، فلو اجتمع عيد وآية وجنازة تخير الإتيان ، إلا أن يحصل عارض يعين أحدها ، كما لو كان هناك ميت وكسوف يضيق وقتها . ولو اتسع وخيف على الميت ، فإنه يقدم الكسوف في الأول ويؤخر في الثاني ، ويقع مع المخالفة موقفه ، وإن أثم ، ويقضي الفائت . ولو خاف خروج وقت العيد قدم صلاته وأخر خطبته حتى يصلي الكسوف . ولو ضاق وقت الكل ، تخير . ويحتمل قويا تقديم الميت ، ولا يجب قضاء الفائت إلا أن يفرط بالتأخير . الثانية : الترتيب بينها وبين الحواضر اليومية ، وهو منفي إلا في صورتين : ( ألف ) : التضيق ، فيبدأ بالمضيقة منهما ، ومع تضيقهما يقدم الحاضرة وجوبا إجماعا . ( ب ) : الاتساع لهما ، فيتقدم الحاضرة استحبابا على الأصح . ويتشعب من هذا التحرير ثلاث مسائل : ( ألف ) : فائتة اليومية مع فائتة غيرها ، ولا ترتيب فيها قطعا ، لانتفائه مع أدائهما إذا اتسعا ، والقضاء متسع ، ولو فرضنا تضيق العمر إلا عن أحدهما قدم اليومية ، كما تقدم في الأداء . ( ب ) : فائتة اليومية مع حاضرة غيرها ، فيقدم الحاضرة لأنها صاحبة الوقت وإن ضاق العمر إلا عنها . ( ج ) : فائتة غير اليومية مع حاضرة اليومية ، ولا إشكال في تقديم اليومية هنا ، لأنه مع اتساعهما في الأداء يبدأ باليومية ، فأولى في القضاء . والتقديم في هذا القسم على الاستحباب على الأصح . الثالثة : ترتب الفوائت اليومية مع أنفسها .
المهذب البارع — صفحة 459 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي