وتترتب الفوائت كالحواضر ، وفي الفائتة على الحاضرة . وفي وجوب
ترتيب الفوائت على الحاضرة تردد أشبهه الاستحباب ، ولو قدم الحاضرة مع سعة
وقتها ذاكر أعاد ، ولا يعيد لو سها . ويعدل عن الحاضرة إلى الفائتة لو ذكر بعد
التلبس ، ولو تلبس بنافلة ثم ذكر فريضة أبطلها واستأنف الفريضة . ويقضي
ما فات سفرا قصرا ، ولو كان حاضرا . وما فات حضرا تماما ، ولو كان مسافرا ،
ويقضي المرتد زمان ردته . ومن فاتته فريضة من يوم ولا يعلمها ، صلى اثنين
وثلاثا وأربعا . ولو فاته ما لم يحصه ، قضى حتى يغلب الوفاء .
شرح
وله قول آخر فيمن وجد الثلج وخاف على نفسه من أخر الصلاة حتى يتمكن
من الطهارة بالماء ، أو يفقده ويجد التراب فيستعمله ويقضي ما فاته ( 1 ) وجاز أن
يكون خاصا بواجد الثلج وأخر للمشقة ، فيناسبه العقوبة بالقضاء ، وليس عاما لمن
كان مقيدا أو مسلوبا أو محبوسا في موضع نجس .
( ج ) : سقوطها أداء ووجوب قضائها ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) ،
والسيد ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) .
قال طاب ثراه : وفي وجوب ترتيب الفوائت على الحاضرة تردد أشبهه
الاستحباب .
أقول : هنا مسائل :
هامش
( 1 ) المقنعة : باب التيمم وأحكامه ، ص 8 ، س 9 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 31 ، فصل في ذكر التيمم وأحكامه ، س 22 ، قال : " وكان عليه الإعادة لأنه
صلى بلا طهارة ولا تيمم " .
( 3 ) الناصريات : ص 13 ، مسألة 55 ، قال : " ويقوى في نفسي أنه إذا لم يجد ماء ولا ترابا نظيفا ، فإن
الصلاة لا تجب عليه " انتهى
( 4 ) السرائر : باب التيمم وأحكامه ، ص 26 ، س 34 ، قال : " فإذا فقدنا ما تيمم به فقد سقط تكليفنا
لأن بالصلاة " إلى آخره .