شرح
فرع
وإذا ثبت كونه كثير السهو ، متى ينتقل عنه ؟
فاعلم : أنه ينتقل عنه بصلاة واحدة يصليها خالية عن الشك ، فإن عرض له
بعدها في صلاة أخرى شك ، تداركه ، ويرجع إلى كثير السهو في الرابعة على قول ابن
إدريس .( ب ) : لا حكم للسهو في السهو ، لأنه لو تداركه أمكن أن يسهو ثانيا ، ويدوم
التدارك ، فيكون مشقة عظيمة ، فيكون منفيا ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) :
( ليس على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة ) ( 1 ) ولأنه شرع لإزالة السهو فلا يكون
سببا في زيادته ، بل يبني على وقوع ما شك فيه .
وفسر على أنحاء :
( ألف ) : أن يسهو في السهو فيقول : لا أدري سهوت أم لا .
( ب ) : أن يسهو فيما أوجبه السهو ، كما لو شك هل أتى بسجدة من سجدتي
السهو ، أو سها في شئ من أفعالها .
( ج ) : إجراؤه على عمومه ، أي ما وجب بسبب السهو والشك ، سواء كان
سجودا أو غيره ، كالاحتياط ، بأن يشك في عدده ، فإنه يبني على وقوع ما شك فيه .
أما لو ترك شيئا من أفعاله كسجدة منه ، أو تشهد ، فإنه يقضيه بعد التسليم ، ولا
يسجد عنه . وكذا لو تلا في السجدة المنسية فشك في شئ من أفعالها ، فإنه يبني على
وقوعه ، ولو سها عن تسبيحها أو عن بعض الأعضاء لم يسجد للسهو عنه . أما لو تيقن .
ترك ركن من الاحتياط ، فالأقرب البطلان .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، س 359 ، باب من شك في صلاته كلها ولم يدر زاد أو نقص ، ومن كثر عليه
السهو ، شطر من حديث 7 .