تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
فرع وإذا ثبت كونه كثير السهو ، متى ينتقل عنه ؟ فاعلم : أنه ينتقل عنه بصلاة واحدة يصليها خالية عن الشك ، فإن عرض له بعدها في صلاة أخرى شك ، تداركه ، ويرجع إلى كثير السهو في الرابعة على قول ابن إدريس .( ب ) : لا حكم للسهو في السهو ، لأنه لو تداركه أمكن أن يسهو ثانيا ، ويدوم التدارك ، فيكون مشقة عظيمة ، فيكون منفيا ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : ( ليس على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة ) ( 1 ) ولأنه شرع لإزالة السهو فلا يكون سببا في زيادته ، بل يبني على وقوع ما شك فيه . وفسر على أنحاء : ( ألف ) : أن يسهو في السهو فيقول : لا أدري سهوت أم لا . ( ب ) : أن يسهو فيما أوجبه السهو ، كما لو شك هل أتى بسجدة من سجدتي السهو ، أو سها في شئ من أفعالها . ( ج ) : إجراؤه على عمومه ، أي ما وجب بسبب السهو والشك ، سواء كان سجودا أو غيره ، كالاحتياط ، بأن يشك في عدده ، فإنه يبني على وقوع ما شك فيه . أما لو ترك شيئا من أفعاله كسجدة منه ، أو تشهد ، فإنه يقضيه بعد التسليم ، ولا يسجد عنه . وكذا لو تلا في السجدة المنسية فشك في شئ من أفعالها ، فإنه يبني على وقوعه ، ولو سها عن تسبيحها أو عن بعض الأعضاء لم يسجد للسهو عنه . أما لو تيقن . ترك ركن من الاحتياط ، فالأقرب البطلان .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، س 359 ، باب من شك في صلاته كلها ولم يدر زاد أو نقص ، ومن كثر عليه السهو ، شطر من حديث 7 .