شرح
مرات ، فيسقط بعد ذلك حكمه ، أو يسهو في أكثر الخمس أعني ثلاث صلوات
من الخمس ، كل منهن قام إليها فسها فيها ، فيسقط بعد ذلك حكم السهو ، ولا يلتفت
إلى سهوه في الفريضة الرابعة ( 1 ) .
وقال ابن حمزة : لا حكم له إذا سها ثلاث مرات متواليات وأطلق ( 2 ) ، ولم يعين
في فريضة أو فرائض ، وجزم به الشهيد ( 3 ) .
وقد روى الصدوق عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة أن الصادق
( عليه السلام ) قال : إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن يكثر عليه
السهو ( 4 ) .
والتحديد حسن لدلالة ظاهر الرواية عليه ، ومهما أمكن العمل بالنص فالاعتماد
عليه خير من الاجتهاد .
إذا عرفت هذا ، فمعنى قولنا : ( أنه لا حكم له ) إنه يبني على وقوع ما شك فيه ،
مثلا شك بين الثنتين والثلاث بنى على الثلاث ، فلو بنى على الثنتين بطلت .
هامش
( 1 ) السرائر : باب أحكام السهو والشك ، ص 52 ، س 26 ، قال : " وحده أن يسهو في شئ واحد " .
انتهى
( 2 ) المختلف : في السهو والشك ، ، ص 136 ، س 26 ، قال : " وقال ابن حمزة لا حكم له إذا سها ثلاث
مرات " . انتهى
( 3 ) الذكرى : ص 222 ، س 38 ، قال في المسألة الثانية من مسائل الشكوك بعد نقل حديث محمد بن
حمزة : " والعرف قاص بذلك " .
( 4 ) الفقيه : ج 1 ، ص 224 ، باب 49 ، أحكام السهو في الصلاة ، حديث 7 ، وفيه " ممن كثر
عليه السهو " .