شرح
على المعصوم في العبادة ( 1 ) .
والحق مذهب المصنف ، وتحقيق ذلك مذكور في الكتب الكلامية .تذنيبان
( ألف ) : لا سهو على من كثر سهوه ، لما فوجوب تداركه من الحرج المنفي
بالآية ( 2 ) ، والرواية ( 3 ) ، ولقوله الباقر ( عليه السلام ) : ( إذا كثر عليك الشك فامض
على صلاتك فإنه يوشك أن يدعك فإن هو الشيطان لعنه الله ) ( 4 ) .
واختلف في كثير السهو ، فالمحققون على أن المرجع فيه إلى العرف ، إذ عادة
الشرع رد الناس إلى عرفهم فيما لم ينص عليه ، كالقبض في المبيع ، والإحياء
في الأموات ، اختاره المصنف ( 5 ) ، والعلامة ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : حده أن يسهو في شئ واحد أو في فريضة واحدة ثلاث
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ، ص 234 ، باب 49 ، أحكام السهو في الصلاة ، س 2 ، قال بعد نقل حديث 48 ، ما
نصه " قال مصنف هذا الكتاب : إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم " . انتهى
( 2 ) قوله تعالى : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " الحج . 78 .
( 3 ) مثل قوله صلى الله عليه وآله : " بعثت بالحنيفية السمحة " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) " إن الدين
يسير " وأمثال ذلك .
( 4 ) التهذيب : ج 2 ، ص 334 ، باب 16 ، أحكام السهو ، حديث 12 ، وفيه : " إذا كثر عليك السهو "
. . " إنما هو من الشيطان " .
( 5 ) المعتبر : في أحكام الخلل ، ص 232 ، س 15 ، قال : " ولا تقدير للكثرة شرعا فيرجع إلى ما يسمى
في العادة كثرة " .
( 6 ) المختلف : في السهو والشك ، ص 136 ، س 27 ، قال : " والأقرب عندي ما يسمى كثيرا عادة " .