شرح
والشهيد ( 1 ) .
احتجوا : بما رواه عبيد الله الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في
سجدتي السهو : بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد ، قال : وسمعته مرة
أخرى يقول فيهما : بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ( 2 ) .
قال المصنف : وهي منافية للمذهب ، لرفع منصب الإمامة عن السهو ( 3 ) .
وأجاب العلامة : بعدم المنافاة بين الرواية والمذهب ، لأن الحديث لا يدل على
سهو الإمام ، بل معناه إنه سمعه يقول ذلك على سبيل الإفتاء في سجدتي السهو .
وكذا لا يدل على أنه قد كان ساجدا وسمعه في سجوده ، بل على أنه قال
( عليه السلام ) : ( كذا في سجدتي السهو ) ( 4 ) كما يقال : سمعته يقول : ( في النفس
المؤمنة ماءة إبل ) أي يجب في دية النفس ماءة من الإبل ، فكذا هنا ، فيكون معناه :
إن حكم حكم به أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأوجب أن يقال في سجود السهو : هذا
الكلام .
وقوله : ( والحق رفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة ) هذا قدح من المصنف
في الرواية ورد لها ، قال : ولو سلمناه لما وجب فيهما ما سمعته ، لاحتمال أن يكون
قاله على وجه الجواز ، لا اللزوم ( 5 ) ، وفيه أيضا رد على الصدوق حيث يجوز السهو
هامش
( 1 ) الذكرى : ص 229 ، س 33 ، قال في البحث الرابع مباحث سجود السهو : " فإنه يقول فيهما :
بسم الله " . انتهى
( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 196 ، باب 10 ، أحكام السهو في الصلاة ، حديث 74 .
( 3 ) تقدم نقل قول المصنف في المتن .
( 4 ) المختلف : في السهو والشك ، ص 143 ، س 6 ، قال : " لا يقال : هذا الحديث لا يصح الاستدلال به
فإن الإمام لا يجوز عليه السهو " . انتهى
( 5 ) قاله في المعتبر ، لاحظ ، في أحكام الخلل ، 234 ، س 19 .