تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
والشهيد ( 1 ) . احتجوا : بما رواه عبيد الله الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في سجدتي السهو : بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد ، قال : وسمعته مرة أخرى يقول فيهما : بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ( 2 ) . قال المصنف : وهي منافية للمذهب ، لرفع منصب الإمامة عن السهو ( 3 ) . وأجاب العلامة : بعدم المنافاة بين الرواية والمذهب ، لأن الحديث لا يدل على سهو الإمام ، بل معناه إنه سمعه يقول ذلك على سبيل الإفتاء في سجدتي السهو . وكذا لا يدل على أنه قد كان ساجدا وسمعه في سجوده ، بل على أنه قال ( عليه السلام ) : ( كذا في سجدتي السهو ) ( 4 ) كما يقال : سمعته يقول : ( في النفس المؤمنة ماءة إبل ) أي يجب في دية النفس ماءة من الإبل ، فكذا هنا ، فيكون معناه : إن حكم حكم به أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأوجب أن يقال في سجود السهو : هذا الكلام . وقوله : ( والحق رفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة ) هذا قدح من المصنف في الرواية ورد لها ، قال : ولو سلمناه لما وجب فيهما ما سمعته ، لاحتمال أن يكون قاله على وجه الجواز ، لا اللزوم ( 5 ) ، وفيه أيضا رد على الصدوق حيث يجوز السهو
هامش
( 1 ) الذكرى : ص 229 ، س 33 ، قال في البحث الرابع مباحث سجود السهو : " فإنه يقول فيهما : بسم الله " . انتهى ( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 196 ، باب 10 ، أحكام السهو في الصلاة ، حديث 74 . ( 3 ) تقدم نقل قول المصنف في المتن . ( 4 ) المختلف : في السهو والشك ، ص 143 ، س 6 ، قال : " لا يقال : هذا الحديث لا يصح الاستدلال به فإن الإمام لا يجوز عليه السهو " . انتهى ( 5 ) قاله في المعتبر ، لاحظ ، في أحكام الخلل ، 234 ، س 19 .
المهذب البارع — صفحة 453 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي