شرح
الشهيد ( 1 ) ، وشرط ابن إدريس الطهارة ( 2 ) ، وأسقطهما المصنف في المعتبر
من الواجبات ولم يتعرض لهما في الكتابين بنفي ولا إثبات ( 3 ) ، وكذا العلامة
في المعتمد ( 4 ) . وذلك يعطي عدم اعتبار الشرطين ، والروايات خالية من التعرض
لذلك أيضا .
أما الذكر : ففيه ثلاثة أقوال :
( ألف ) : عدم الوجوب لأصالة البراءة . وهو اختيار المصنف ( 5 ) ، والعلامة
في المختلف ( 6 ) لرواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن
سجدتي السهو ، هل فيهما تسبيح أو تكبير ؟ قال : لا ، إنما هما سجدتا فقط . فإن كان
هامش
( 1 ) الذكرى ص 229 ، س 32 ، قال في البحث الرابع من مباحث سجود السهو : يجب فيهما النية
لأنها عبادة وتعيين السبب ، وجميع ما في سجود الصلاة " .
( 2 ) السرائر : باب أحكام السهو والشك في الصلاة ، ص 55 ، س 20 ، قال : " ولا بد من الكون على
طهارة إذا فعلهما " .
( 3 ) راجع الشرايع : ج 1 ، ص 119 ، في خاتمة أحكام الخلل ، والمعتبر في أحكام الخلل ، ص 233 ، في
مسألة أن سجود السهو بعد التسليم ، حيث أنه تعرض لما يجب فيهما وما يستحب ولم يستحب ولم يتعرض فيهما بوجوب
الطهارة والطهارة والاستقبال في سجدتي السهو .
( 4 ) قال في التذكرة : في سجدتي السهو ، ص 142 ، س 24 : " وهل تجب فيهما الطهارة والاستقبال ؟ إن
قلنا بوقوعهما في الصلاة وجب وإلا فإشكال " ولا يخفى أنه قدس سره يقول : " بأن سجدتا السهو بعد التسليم ،
فعلى هذا لا يجب فيهما الطهارة والاستقبال " ، والظاهر أن هذا هو المراد من قول الشارح ( وكذا العلامة
في المعتمد ) .
( 5 ) الشرايع : ج 1 ، ص 119 ، قال في الخاتمة من الخلل : وهل يجب فيهما الذكر ؟ فيه تردد ، ولو وجب
هل يتعين بلفظ الأشبه لا " .
( 6 ) المختلف : في السهو والشك ، ص 143 ، س 2 ، قال بعد عد ما في سجود السهو : " والأقرب عندي
أن ذلك كله للاستحباب " .