وهما بعد التسليم على الأشهر عقيبهما تشهد خفيف وتسليم .
شرح
حصول الزيادة والنقيصة أولى ، لكونه تأسيسا .
وما ذهب إليه الصدوق بعيد ، لرفع حكم السهو في السهو . ويجعل قوله : إذا لم
تدر صليت أربعا أو خمسا ) كلاما تاما ، وقوله بعد ذلك ( أو زدت أو نقصت )
تقديره أو حصل منك زيادة أو نقصان ، ويكون هو المدعى بعينه .
واعلم : أن هذا الحكم مقيد بكون الزيادة والنقيصة غير مبطلة . وهذا أقرب
الأقوال إلى الاحتياط .
ونقل العلامة في التذكرة : وجوبهما لكل سهو يلحق الإنسان وإن كان كيفيته ،
كالجهر والإخفات ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وهما بعد التسليم على الأشهر .
أقول : في محل سجود السهو للأصحاب أربعة مذاهب :
( ألف ) : بعد التسليم مطلقا ، ذكره الثلاثة ( 2 ) ، والفقيه ( 3 ) ، والتقي ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 1 ، ص 140 ، كتاب الصلاة ، البحث الخامس في سجدتي السهو ، س 34 ، قال :
" والوجه وجوبهما في كل زيادة ونقصان " إلى قال س 41 : " وأما الهيئات فإن ترك دعاء الافتتاح
والتعوذ والجهر فيما يسر به بالعكس " . إلى آخره
( 2 ) وهو المفيد في المقنعة : ص 24 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، س 28 ، " وسجدتا السهو
بعد التسليم " .
والطوسي في النهاية : ص 93 ، باب السهو في الصلاة وأحكامه ، س 15 ، قال " وسجدتا السهو يكونان ،
بعد التسليم " .
والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل : ص 66 ، فصل في أحكام السهو ، س 9 ، قال : " وهما سجدتان " بعد التسليم " .
( 3 ) الفقيه : ج 1 ، ص 225 ، باب 49 ، أحكام السهو في الصلاة ، قال بعد نقل حديث 10 : " وهما
بعد التسليم بالزيادة والنقصان " .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 148 ، فصل في حكم السهو في عدد الركعات ، س 16 ، قال : " ويسجد بعد
التسليم سجدتي السهو " .