ومنها : صلاة الكسوف
والنظر في سببها ، وكيفيتها ، وأحكام
وسببها : كسوف الشمس ، أو خسوف القمر ، والزلزلة ،
وفي رواية تجب لأخاويف السماء ، ووقتها من الابتداء إلى الأخذ في الانجلاء .
شرح
والتقي ( 1 ) ، وابن زهرة ( 2 ) ، والقاضي ( 3 ) ، يكبر إذا نهض إلى الثانية ، وهو إشارة إلى
تكبير القيام كما هو مذهب المفيد في اليومية عند القيام إلى الثانية ( 4 ) ، والشيخ
أسقطه ، بل يقوم بقوله : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ( 5 ) .
قال طاب ثراه : وفي رواية تجب لأخاويف السماء .
أقول : هذه رواية محمد بن مسلم وزرارة في الصحيح قالا : قلنا لأبي جعفر
( عليه السلام ) : هذه الرياح والظلم هل يصلى لها ؟ فقال : كل أخاويف السماء من
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 154 ، في صلاة العيدين ، س 1 ، قال : " فإذا استوى قائما كبر وقرأ الحمد " .
( 2 ) الغنية : في كيفية صلاة العيدين ، قال : " فإذا نهض إلى الركعة الثانية واستوى قائما كبر وقرأ الحمد " .
( 3 ) المهذب : ص 122 ، س 18 ، قال : " فإذا رفع رأسه من السجود قام إلى الركعة الثانية بغير تكبيرة ثم
يكبر تكبيرة واحدة " .
( 4 ) لم أتحقق ما ادعاه الشارح من مذهب المفيد من التكبير عند القيام إلى الثانية في الصلوات
اليومية ، بل ما في المقنعة على خلاف ذلك . حيث قال في باب كيفية الصلاة وصفتها ص 16 ، س 29 ، ما
لفظه : " فإذا استوى في جلوسه نهض إلى الركعة الثانية وهو يقول بحول الله وقوته " . ومذهب الشيخ
في التهذيب أيضا موافق لما في المقنعة ، فعلى هذا لا وجه لقول الشارح ( والشيخ أسقطه ، بل يقوم بقوله : بحول
الله وقوته ) . بل الذي أسقطه الشيخ في التهذيب ، هو التكبير للقنوت ، حيث قال في التهذيب في باب كيفية
الصلاة وصفتها ص 87 بعد نقل حديث 90 ما لفظ : " وكان الشيخ رحمه الله دكر في الكتاب أنه يرفع يديه
للقنوت بغير التكبير والأفضل عندي أن يرفعهما بالتكبير " .
هذا ، ولكن الظاهر أيضا عدم صحة ما نسبه في التهذيب إلى الشيخ المفيد من رفع اليدين للقنوت بغير
التكبير ، وذلك لأن كلامه في المقنعة يعطي خلاف ذلك ، حيث قال في ص 16 ، س 33 ، ما لفظه : فإذا
فرغ من قراءة السورة مع يديه بالتكبير ثم قلبهما فجعل باطنها إلى السماء " .
( 5 ) ما تقدم آنفا في هامش رقم 4 .