مسائل خمس
الأولى : قيل : التكبير الزائد واجب ، والأشبه الاستحباب ،
وكذا القنوت .
الثانية : من حضر العيد فهو بالخيار في حضور الجمعة . ويستحب
للإمام إعلامهم بذلك .
شرح
أبو علي فإنه جعله في الأولى قبل القراءة ، وفي الثانية بعدها ، ليصل القراءة بالقراءة ( 1 ) .
احتج الأولون : بصحيحة يعقوب بن يقطين قال : سألت العبد الصالح
( عليه السلام ) عن التكبير في العيدين أقبل القراءة أو بعدها ؟ إلى أن قال : ثم يقرأ ثم
يكبر خمسا ويدعو بينهما ، ثم يكبر أخرى ويركع بها ، ثم قال : ويكبر في الثانية خمسا
يقوم فيقرأ ثم يكبر أربعا ( 2 ) .
احتج أبو علي : بصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : التكبير
في الأولى سبع قبل القراءة ، وفي الأخيرة خمس بعد القراءة ( 3 ) .
وأجيب : بأنها غير دالة على محل النزاع ، لكون السابعة بعد القراءة بالإجماع ، لأنها
للركوع ، وإذا احتمل الواحدة احتمل غيرها ، وهو أن بعضها قبل القراءة فيحمل على
تكبيرة الإحرام .
وبحملها على التقية ، لأن ذلك موافق لمذاهب العامة .
قال طاب ثراه : قيل : التكبير الزائد واجب ، والأشبه الاستحباب ، وكذا القنوت
أقول : هنا ثلاثة أبحاث .
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الصلاة ، في صلاة العيدين ، ص 111 ، س 36 ، قال : " وقال ابن الجنيد : التكبير
في الأولى قبل القراءة ، وفي الثانية بعدها " .
( 2 ) التهذيب : ج 3 ، ص 132 ، باب صلاة العيدين ، قطعة من حديث 19 .
( 3 ) التهذيب : ج 3 ، ص 131 ، باب صلاة العيدين ، حديث 16 ، وفيه : " في العيدين في الأولى " .