تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
( ج ) : بطلان الصلاة بذلك ، بل لا بد من جعل هاتين السجدتين للأولى بالنية ، ومع ذهوله عن نية ذلك ، يبطل صلاته ، وهو اختيار الشيخ في النهاية ، ومذهب العلامة . احتج الشيخ : على مذهبه في المبسوط : برواية حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : في رجل أدرك الجمعة ، وقد ازدحم الناس فكبر مع الإمام وركع فلم يقدر على السجود ، وقام الإمام والناس في الركعة الثانية وقام هذا معهم ، فركع الإمام ولم يقدر هذا على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود ، كيف يصنع ؟ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامة ، فلما لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك . ولما سجد في الثانية ، فإن كان نوى أن هذه السجدة هي لركعة الأولى فقد تمت له الأولى فإذا سلم الإمام ، قام فصلى ركعة يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم . وإن كان لم ينو أن تكون تلك السجدة للركعة الأولى ، لم تجز عنه للأولى ولا الثانية وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى وعليه بعد ذلك ركعة ثانية يسجد فيها ( 1 ) وهي ضعيفة السند ، مع قصورها في الدلالة على المطلوب بقبول التأويل . واحتج على مطلوب النهاية : بأن أفعال المأموم تابعة لأفعال الإمام ، وقد سجدهما بنية أنهما للثانية ، فيكون المأموم بحكمه ، فتصرف سجدتاه إلى الثانية تحقيقا للمتابعة ، فإن اقتنع بذلك كان قد نقص ركنين من الصلاة ، سجدتين من الأولى وركوع من الثانية ، وإن حذفهما كما قال في المبسوط ، كان قد زاد سجدتين في الصلاة عمدا وذلك مبطل . واحتج ابن إدريس : بأصالة براءة الذمة من تجديد النية ، والاكتفاء بالاستدامة .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، حديث 78 ، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث .