شرح
ومنعه السيد ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) .
احتج الأولون : بصحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : حثنا أبو عبد الله
( عليه السلام ) على صلاة الجمعة ، حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه . فقلت له : نغدو
عليك ؟ فقال : لا إنما عنيت عندكم ( 4 ) .
وفي الموثق عن زرارة ، عن عبد الملك ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : مثلك يهلك
ولم يصل فريضة فرضها الله قال : قلت : كيف أصنع ؟ قال : صلوا جماعة ، يعني
صلاة الجمعة ( 5 ) . ولأصالة الصحة وعدم اشتراط أمر زائد .
احتج الآخرون : إن شرط الجمعة الإمام أو نائبه إجماعا ، وهو مفقود . وأيضا فإن
الذمة متيقنة الشغل بأربع ركعات ، فلا يخرج عن العهدة إلا بفعلها ، وأخبار
الآحاد مظنونة لا يجوز التعويل عليها .
وأجيب عن الأول : بمنع الإجماع على خلاف موضع النزاع . وأيضا نحن قائلون
بموجبه ، لأن الفقيه المأمون منصوب عن الإمام حال الغيبة ، ولهذا يجب الترافع إليه
ويمضي أحكامه وعلى الناس مساعدته على إقامة الحدود ، والقضاء بين الناس .
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : المسائل الميافارقيات ، ص 272 ، س 7 ، قال : " صلاة الجمعة ركعتان .
من غير زيادة عليها ولا جماعة إلا مع إمام عادل أو من ينصبه الإمام العادل ، فإذا عدم ذلك صليت الظهر
أربع ركعات " .
( 2 ) المراسم : ذكر : صلاة الجمعة ، ص 77 ، س 9 ، قال : " صلاة الجمعة فرض مع حضور إمام
الأصل " انتهى .
( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة ، باب صلاة الجمعة وأحكامها ، ص 64 ، س 5 ، قال : " وجب عليهم
الجمعة بشرط أن يكون فيهم الإمام . . . " انتهى .
( 4 ) التهذيب : ج 3 ، ص 239 ، س 24 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، حديث 17 .
( 5 ) التهذيب : ج 3 ، ص 239 ، س 24 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، حديث 20 ، وفيه :
" قلت : فكيف " .