ولو نوى بهما للأخير بطلت الصلاة ، وقيل : يحد فهما ويسجد للأولى .
وسنن الجمعة : التنفل بعشرين ركعة ، ست عند انبساط الشمس ،
وست عند ارتفاعها ، وست قبل الزوال ، وركعتان عنده . وحلق الرأس ،
وقص الأظفار ، والأخذ من الشارب . ومباكرة المسجد على سكينة ووقار ،
متطيبا ، لابسا أفضل ثيابه ، والدعاء أمام التوجه .
ويستحب الجهر جمعة وظهرا إذا لم يكن الإمام مرضيا . ولو صلى معه
ركعتين وأتمهما بعد تسليم الإمام ، جاز .
شرح
وعن الثاني : بانتفاء اليقين ، لوجوب السعي عند النداء لقوله تعالى ( إذا نودي
للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا ) ( 1 ) .
وعن الثالث : أن أخبار الآحاد وإن أفادت الظن ، فإن العمل بها قطعي .
قال طاب ثراه : ولو نوى بهما للأخيرة بطلت الصلاة ، وقيل : يحذفهما ويسجد
للأولى .أقول : توضيح المسألة : إن المأموم إذا ركع مع الإمام في الأولى ومنعه الزحام عن
سجودها ، فإن تمكن بعد قيام الإمام من الأولى إلى الثانية من السجود واللحاق به
قبل ركوع الثانية ، فلا كلام . وإلا فلا يتابعه في ركوع الثانية . لأنه على تقدير متابعته
له في ركوع الثانية لا يخلو إما أن تحتسب ذلك للركعة الثانية ، فيكون قد أخل من
الأولى بسجدتين . أو تحتسبه للركعة الأولى ، فيكون قد زاد فيها ركوعا ، وكلاهما
مبطل . فلهذا لا يركع في ثانية الإمام ، فإذا سجد الإمام سجد معه ونوى بهاتين
السجدتين أنهما للركعة الأولى ، فإذا سلم الإمام قام هو فأتى بالركعة الأخرى ،
و
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 9 .