شرح
الثانية : أذان العصر يوم الجمعة ، وفيه أربعة أقوال .
( ألف ) : المنع منه مطلقا ، قاله الشيخ في النهاية ، بل ينبغي إذا فرغ من الظهر أقام
للعصر ( 1 ) ، ونقل عن المفيد ، ثم فأقم للعصر ( 2 ) .
واستدل عليه بما رواه الفضيل ، وزرارة في الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ( 3 ) .
ويجب التأسي والقدوة للآية ( 4 ) والرواية .
( ب ) : الكراهية مطلقا ، قاله الشيخ في المبسوط ( 5 ) ، والعلامة في المختلف ( 6 ) .
( ج ) : التفصيل . وهو سقوطه عمن صلى الجمعة ، أما الظهر ، وهو قول ابن
إدريس ( 7 ) .
( د ) : قال المفيد في الأركان : ثم قم فأذن للعصر وأقم ، وتوجه بسبع
تكبيرات ( 8 ) ، وهو مذهب القاضي ( 9 ) .
واحتج العلامة : بعموم الأمر بالأذان للصلوات الخمس . وبأن الأذان وضع
هامش
( 1 ) النهاية : باب الجمعة وأحكامها ، ص 107 ، س 15 .
( 2 ) لم نعثر في المقنعة على هذه العبارة ، ولكن نقل الشيخ في التهذيب ، ج 3 ، ص 18 ، باب العمل في
ليلة الجمعة ويومها ، بعد إيراد حديث 65 ، ما لفظه : قال الشيخ رحمه الله ( ثم قم فأقم للعصر ) .
( 3 ) التهذيب : ج 3 ، ص 18 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، قطعة من حديث 66 .
( 4 ) سورة الأحزاب : الآية 21 ، " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 151 ، كتاب صلاة الجمعة ، س 22 ، قال : " ويكره الأذان الصلاة العصر يوم
الجمعة " انتهى .
( 6 ) المختلف : في صلاة الجمعة ، ص 110 ، س 13 ، قال : " والأقرب عندي الكراهة " .
( 7 ) السرائر : كتاب الصلاة ، باب صلاة الجمعة وأحكامها ، ص 67 ، س 5 .
( 8 ) المقنعة : باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، ص 26 ، س 36 .
( 9 ) المختلف : صلاة الجمعة ، ص 110 ، س 9 ، قال : " وهو قول ابن البراج " .