وأما اللواحق
فسبع
الأولى : إذا زالت الشمس وهو حاضر حرم عليه السفر ، لتعين
الجمعة ، ويكره بعد الفجر .
الثانية : يستحب الإصغاء إلى الخطبة ، وقيل : يجب . وكذا الخلاف في
تحريم الكلام معها .
شرح
قال طاب ثراه : يستحب الإصغاء إلى الخطبة ، وقيل يجب ، وكذا الخلاف في
تحريم الكلام معها .
أقول : هنا مسألتان .
الأولى : في الإصغاء . وإلى وجوبه ذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وابن حمزة ( 2 ) ،
والتقي ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، والعلامة في المختلف ( 5 ) .
وإلى استحبابه : ذهب الشيخ في المبسوط ( 6 ) ، وموضع من الخلاف ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ص 105 ، كتاب الصلاة ، باب الجمعة وأحكامها ، س 11 ، قال : " ويجب عليه الإصغاء إليها " .
( 2 ) المختلف : كتاب الصلاة ، في صلاة الجمعة ، ص 104 ، س 29 ، قال : " وقال ابن حمزة . . ويجب
على من حضر الانصات إليها " .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 152 ، فصل في صلاة الجمعة ، س 2 ، قال : " ويلزم المؤتمين به أن يصغوا الخطبة " .
( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة ، باب صلاة الجمعة وأحكامها ، ص 63 ، س 19 ، قال : " ويجب
على الحاضرين استماعها . وقال في ص 64 ، س 24 ، " وإذا كان الإمام يخطب حرم الكلام ووجب
الصمت " انتهى .
( 5 ) المختلف : كتاب صلاة في صلاة الجمعة ، ص 104 ، س 33 : " والأقرب الأول " أي قول
الشيخ في النهاية .
( 6 ) المبسوط : كتاب صلاة الجمعة ، ص 148 ، س 22 ، قال : " والانتصاب للخطبة مستحب ليس بواجب " .
( 7 ) لم نعثر على فتواه صريحا باستحباب الإصغاء ، وسيأتي في المسألة الثانية ما يمكن الاستفادة منه .