تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وفي وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد ، أحوطه الوجوب ولا يشترط فيهما الطهارة . وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال ، روايتان ، أشهرهما : الجواز .
شرح
قال طاب ثراه : وفي وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد ، أحوطه الوجوب . أقول : وجه الأحوطية ، احتمال الوجوب ، لفعله ( عليه السلام ) ( 1 ) والتأسي واجب ، ولرواية معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( يخطب وهو قائم ، ثم يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها ) ( 2 ) . ويحتمل الاستحباب ، لأصالة البراءة . ولأنه فصل بين ذكرين جعل للاستراحة فلا يتحقق فيه معنى الوجوب . وفعله ( عليه السلام ) : كما يحتمل الوجوب يحتمل الندب ، وإذا لم يعلم الوجه الذي أوقعه عليه ، لا يجب علينا المتابعة فيه . قال طاب ثراه : وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال روايتان ، أشهرهما الجواز أقول : للأصحاب هنا ثلاثة أقوال : ( ألف ) : وجوب الإيقاع قبل الزوال ، قاله ابن حمزة ( 3 ) متابعة للشيخ في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 2 ، كتاب الجمعة ، باب 10 ، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة ، حديث 33 ، و 34 و 35 ، ولفظ الأول " عن ابن عمر قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخطب يوم الجمعة قائما ، ثم يجلس ، ثم يقوم . قال : كما يفعلون اليوم " . ( 2 ) التهذيب : ج 3 ، ص 20 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، قطعة من حديث 74 ، بتفاوت يسير في ألفاظه . ( 3 ) المختلف : صلاة الجمعة ، ص 104 ، س 12 ، قال : " وقال ابن حمزة " إلى أن قال : " وأن يخطب قبل الزوال " . ( 4 ) النهاية : ص 105 ، س 4 ، كتاب الصلاة ، باب الجمعة وأحكامها . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 151 ، كتاب الصلاة ، كتاب صلاة الجمعة س 3 .
المهذب البارع — صفحة 404 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي