ويستحب أن يكون الخطيب بليغا ، مواظبا على الصلاة ، متعمما ،
مرتديا ببرد يمني ، معتمدا في حال الخطبة على شئ . وأن يسلم أولا ،
ويجلس أمام الخطبة ، ثم يقوم فيخطب جاهرا .
الرابع : الجماعة ، فلا تصح فرادى .
الخامس : أن لا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال .
والذي تجب عليه : كل مكلف ، ذكر ، حر ، سليم من المرض والعرج
والعمى ، غيرهم ولا مسافر . وتسقط عنه لو كان بينه وبين الجمعة أزيد
من فرسخين . ولو حضر أحد هؤلاء وجبت عليه عدا الصبي والمجنون
والمرأة .
شرح
احتج المانعون : بحسنة محمد بن مسلم قال سألته عن الجمعة ؟ فقال : أذان وإقامة
الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر ويخطب ، ولا يصلي الناس ما دام الإمام
على المنبر ( 1 ) .
وبصحيحة يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح قال : ( وركعتين إذا زالت
الشمس قبل الجمعة ) ( 2 ) .
وأجمعوا أن الجمعة عقيب الخطبتين ، فلو خطب قبل الزوال ، لسقطت الركعتان .
واحتج المجوزون : بأن الجمع بين الأولى الثانية ، هو الجواز .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 3 ، ص 241 ، باب 24 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، قطعة من حديث 30 ،
وفيه : " فيخطب ولا يصلي " .
( 2 ) التهذيب : ج 3 ، ص 11 ، باب 1 ، العمل في ليلة الجمعة ويومها ، حديث 36 .