الثاني : العدد ، وفي أقله روايتان . أشهرهما خمسة ، الإمام أحدهم .
الثالث : الخطبتان ، ويجب في الأولى حمد الله والثناء عليه ، والوصية
بتقوى الله ، وقراءة سورة خفيفة . وفي الثانية ، حمد الله تعالى ، والصلاة
على النبي صلى الله عليه وآله وأئمة المسلمين ، والاستغفار المؤمنين
والمؤمنات . ويجب تقديمها على الصلاة ، وأن يكون الخطيب قائما
مع القدرة ،
شرح
يسبح المأموم لما رواه الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أدركت الإمام
وقد كبر وركع فكبرت وركعت قبل أن يرفع رأسه ، فقد أدركت الصلاة . وإن رفع
الإمام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك ( 1 ) .
قال طاب ثراه : الثاني : العدد ، وفي أقله روايتان أشهرهما خمسة ، الإمام أحدهم .
أقول : الإنسان مدني بالطبع لا يمكنه أن يعيش وحده ، لافتقاره في بقائه إلى
مأكل وملبس ومسكن يتوقى فيه الحر والبرد ، ولا يمكن استقلال الإنسان بهذه
الأمور فافتقر إلى الاجتماع الذي هو مظنة التنازع ، والتنازع يوجب اختلال نظام
النوع ، فاستدعى كمال نظامه وبقائه على السداد وجود رئيس يقهرهم
على الطاعة ويعدهم عليها الثواب ويزجرهم عن المعصية ويتوعدهم عليها بالعقاب
فوجب اعتبار الإمام . ثم لما كان الإنسان محلا للحوادث والاضطراب ، وجب في
بقاء الاجتماع ونظامه اعتبار نائب له . ولما كان التنازع يفتقر إلى مدع ومدعى
عليه وجب اعتبارهما . ولما كان التناكر والتجاحد ممكنا ، وجب اعتبار شاهدين
يثبت بهما ما يقع التنازع فيه ، وقد يكون التنازع مؤديا إلى استحقاق الحد في جنب
أحدهم ، فيجب وضع مستوف للحدود . فظهر احتياج التمدن والاستيطان والاستقرار
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 435 ، باب من لم يلحق تكبيرة الركوع ، حديث 5 ، مع اختلاف يسير في
بعض ألفاظ الحديث .