شرح
إلى الجمعة ، بل إلى محذوف ، تقديره وظيفة الوقت ، أي ويقضي وظيفة الوقت ظهرا .
والأصل في هذا البحث : أن وظيفة الوقت يوم الجمعة هل هو الظهر ويسقط
بالجمعة ، أو الجمعة ، وله إسقاطها بالظهر ؟
بالأول قال أبو حنيفة ، لقوله عليه السلام : ( أول وقت الظهر حين تزول
الشمس ) ( 1 ) ، وهو عام ، فيتناول يوم الجمعة كغيره ( 2 ) .
وقال صاحبه محمد بن الحسن الشيباني : الفرض هو الجمعة وله إسقاطها
بالظهر . وللشافعي كالقولين ( 4 ) .
وعندنا أن الوظيفة هي الجمعة وليس له إسقاطها بغيره ، لأنه مأمور بالجمعة ومنهي
عن الظهر ، فلا يكون المنهي عنه فرضا ، لقوله ( عليه السلام ) ( إن الله كتب عليكم
الجمعة فريضة واجبة إلى يوم القيامة ) ( 5 ) . وظاهره الوجوب .
إذا تقرر هذا فنقول : مع الفوات ( أي مع فوات الجمعة ) إما أن يكون
وقت الظهر باقيا أو خارجا ، فإن كان باقيا صلاها أربعا بنية الأداء ، لسقوط الجمعة .
وإن كان خارجا ، كان الواجب بعد فوات الجمعة هو الظهر ، بانتقال الوجوب إليه ،
فتقضى أربعا بنية القضاء عن الظهر . ففي الصورة الثانية لفظ القضاء جار على
حقيقته . وفي الصورة الأولى يكون معنى القضاء فعل الواجب ، كقوله تعالى ( فإذا
قضيتم مناسككم ) ( 6 ) ( فإذا قضيتم الصلاة ) ( 7 ) ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة ، المقصد الثاني في بقية الصلوات منها الجمعة ص 201 ، س 22 -
23 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة ، المقصد الثاني في بقية الصلوات منها الجمعة ص 201 ، س 22 -
23 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة ، المقصد الثاني في بقية الصلوات منها الجمعة ص 201 ، س 22 -
23 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة ، المقصد الثاني في بقية الصلوات منها الجمعة ص 201 ، س 22 -
23 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الصلاة ، المقصد الثاني في بقية الصلوات ، منها الجمعة ، ص 201 ، ورواه
في الوسائل ، باب 1 ، من أبواب صلاة الجمعة ، حديث 22 ، نقلا عن المعتبر .
( 6 ) سورة البقرة : 200 .
( 7 ) سورة النساء : 103