شرح
( د ) : إن جماعة من الصحابة نقلوا صلاته ( عليه السلام ) ، منهم أبو حميد الساعدي ،
قال : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قالوا : أعرض علينا ؟ قال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم
وصف إلى أن قال : ثم يركع ( 1 ) والزيادة على فعله ( عليه السلام ) غير مشروع .
( ه ) : إن التأمين يستدعي سبق دعاء ، ولا يتحقق إلا مع قصده ، ومع عدمه يخرج عن
حقيقته ، فيكون لغوا .
( و ) : إن التأمين لا يجوز إلا مع قصد الدعاء ، وليس قصد الدعاء شرطا بالإجماع . أما
عندنا فللمنع من قولها مطلقا ، وأما عند الخصم فلإطباقهم على الاستحباب مطلقا .
( ز ) : ما رواه عبد الكريم ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته
أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال : لا .
ولعل تمسك المرخص بما رواه جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
قول الناس في الصلاة جماعة حين تقرأ الفاتحة : آمين ؟ قال : ما أحسنها ، وأخفض الصوت
بها ( 3 ) .
وطبق الجمهور على الاستحباب . قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد : هو سنة للإمام
والمأموم . وقال مالك : ليس بسنة للإمام .
واحتجوا : برواية أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا قال الإمام :
هامش
( 1 ) المعتبر : ص 177 ، س 24 ، كتاب الصلاة ، في القراءة وأحكامها . وقريب منه ما ورد في المبسوط
للسرخسي : ج 1 ، ص 11 ،
( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 74 ، باب 8 ، كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة وترتيبها
والقراءة فيها ، حديث 44 .
( 3 ) التهذيب : ج 2 ، ص 75 ، باب 8 كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة وترتيبها
والقراءة فيها ، حديث 45 .